تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولو أوصى بكلب نزل على المنتفع به ، فلو لم يكن له سوى غيره يشترى له .
ولو أوصى بطبل من طبوله ، وله طبل لهو وطبل حرب نزل على الحرب . ولو لم يكن له إلا طبل لهو لا يصلح إلا له بطلت ،
شرح
سمعه ) ( 1 ) ، ولا يتم إلا بذلك . قوله : ( ولو أوصى بكلب نزل على المنتفع به ) . لعدم صحة الوصية بغير المنتفع به . والمراد بالمنتفع به كلب الصيد وما جرى مجراه ، وقد سبق بيانه في البيع . قوله : ( ولو لم يكن له سوى غيره يشترى له ) . أي : ولو لم يكن للموصي بما يقع على المحلل والمحرم ، وبالكلب سوى غير كل من المحلل ومن المنتفع به لم تبطل الوصية ، بل يجب أن يشترى للموصى له من التركة محلل مما يقع عليه اسم الموصى به ، وكلب منتفع به لوجوب تنفيذ الوصية بحسب الممكن . قوله : ( ولو أوصى له بطبل من طبوله وله طبل لهو وطبل حرب نزل على الحرب ، ولو لم يكن له إلا طبل لهو لا يصلح إلا له بطلت ) . لا يخفى أنه إنما يجب صرف الوصية إلى المحلل إذا لم يكن في الوصية ما يمنع من ذلك ، فإذا أوصى له بطبل من طبوله وللموصي طبل لهو وطبل حرب مثلا نزل لفظ الموصي على طبل الحرب . ولو لم يكن له إلا طبل اللهو ، فإن لم يصلح لغير اللهو بطلت ، لأن قوله في الوصية : ( من طبولي ) ينافي تحصيل طبل من خارج ، وإن صلح لغيره ولو بتغيير يسير
هامش
( 1 ) البقرة : 181 .