ولو أوصى بكلب نزل على المنتفع به ، فلو لم يكن له سوى غيره
يشترى له .
ولو أوصى بطبل من طبوله ، وله طبل لهو وطبل حرب نزل على
الحرب .
ولو لم يكن له إلا طبل لهو لا يصلح إلا له بطلت ،
شرح
سمعه ) ( 1 ) ، ولا يتم إلا بذلك .
قوله : ( ولو أوصى بكلب نزل على المنتفع به ) .
لعدم صحة الوصية بغير المنتفع به . والمراد بالمنتفع به كلب الصيد وما جرى
مجراه ، وقد سبق بيانه في البيع .
قوله : ( ولو لم يكن له سوى غيره يشترى له ) .
أي : ولو لم يكن للموصي بما يقع على المحلل والمحرم ، وبالكلب سوى غير كل
من المحلل ومن المنتفع به لم تبطل الوصية ، بل يجب أن يشترى للموصى له من التركة
محلل مما يقع عليه اسم الموصى به ، وكلب منتفع به لوجوب تنفيذ الوصية بحسب
الممكن .
قوله : ( ولو أوصى له بطبل من طبوله وله طبل لهو وطبل حرب نزل
على الحرب ، ولو لم يكن له إلا طبل لهو لا يصلح إلا له بطلت ) .
لا يخفى أنه إنما يجب صرف الوصية إلى المحلل إذا لم يكن في الوصية ما يمنع
من ذلك ، فإذا أوصى له بطبل من طبوله وللموصي طبل لهو وطبل حرب مثلا نزل لفظ
الموصي على طبل الحرب .
ولو لم يكن له إلا طبل اللهو ، فإن لم يصلح لغير اللهو بطلت ، لأن قوله في
الوصية : ( من طبولي ) ينافي تحصيل طبل من خارج ، وإن صلح لغيره ولو بتغيير يسير
هامش
( 1 ) البقرة : 181 .