تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وكذا لو أوصى بالمحرم ويمكن إزالته عن صفته المحرمة كالعود . أما لو لم يكن فإنها تبطل ، أما لو قال : طبلا من مالي فإنه يشترى له طبل حرب .
ولو أوصى له بدف صحت ،
شرح
يبقى معه اسم الطبل على ما سبق صحت الوصية ، وهو مفهوم قوله : ( لا يصلح إلا له . . . ) . وقوله : ( وكذا لو أوصى بالمحرم ويمكن إزالته عن صفته المحرمة كالعود ، أما لو لم يمكن فإنها تبطل ) . أي : وكما تصح الوصية إذا أوصى له بطبل من طبوله ، وكان له طبل لهو وطبل حرب ونزل على طبل الحرب ، فكذا لو أوصى بنفس المحرم ، والحال أنه يمكن إزالته عن صفته المحرمة ، كما لو أوصى بعود لهو ، وتقريبه معلوم مما سبق . أما لو لم تمكن الإزالة مع بقاء الاسم فإن الوصية باطلة ، لامتناع الوصية بالمحرم كما سبق ، وقد تقدم تحقيق ذلك في المطلب الرابع قبل هذا في الوصية بالطبل . قوله : ( أما لو قال : طبلا من مالي فإنه يشترى له طبل حرب ) . أي : أما لو أوصى له بطبل من ماله ولم يقل : من طبولي ، فإنه يشترى له طبل محلل ، لأن الطبل المشترى من ماله تصدق عليه الوصية . ولا فرق في ذلك بين أن يكون له طبل محرم لا يقبل الإصلاح وعدمه . والظاهر أن قول المصنف : ( فإنه يشترى له طبل حرب ) ليس على جهة التحتم ، بل يكفي مطلق الطبل المحلل ، لصدق اللفظ عليها بالتواطؤ ، نعم لو دلت القرينة على شئ وجب الحمل عليه . قوله : ( ولو أوصى له بدف صحت ) . لأنه يجوز استعماله في الأملاك والختان ، ومنع الصحة الشيخ في المبسوط ، لأنه