ويرجع في الأمة إلى ضابط الشرع .
أما البهائم فتختلف باختلاف أجناسها ، فيرجع فيها إلى العادة .
أما لو أوصى بما تحمل لم يشترط الوجود .
ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل .
شرح
أما مع التقييد فظاهر ، وأما مع الإطلاق فلأن المتبادر إلى الفهم من الوصية
بالحمل إنما هو الموجود ، فلو شككنا في ذلك بطلت ، لانتفاء الشرط .
قوله : ( ويرجع في الأمة إلى ضابط الشرع ، وأما البهايم فتختلف
باختلاف أجناسها فيرجع فيها إلى العادة ) .
هذا بيان للضابط في معرفة وجود الحمل وقت الموصى به ، وتحقيقه : إن حمل
الأمة يتحقق وجوده بضابط الشرع ، وهو أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من حين
الوصية ، أو لدون أقصى مدة الحمل إذا لم تكن فراشا لزوج أو مولى .
وأما البهائم فأجناسها مختلفة ، فللغنم مقدار معلوم عادة ، وكذا للبقر والخيل
وغيرها ، فيرجع في ذلك إلى العادة الغالبة . والظاهر أن مدة حمل البهائم لا تنقسم إلى
أقل وأكثر ، بخلاف الأمة ، لورود النص على القسمين فيها .
قوله : ( أما لو أوصى بما تحمل لم يشترط الوجود ) .
للتصريح بما يقتضي كون الحمل الموصى به غير موجود وقت الوصية ، ووجوده
غير شرط فيها مطلقا على ما تقدم .
قوله : ( ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف إلى
المحلل ) .
وذلك كالطبل ، وإنما وجب صرفه إلى المحلل نظرا إلى أن ظاهر حال المسلم
صحة تصرفاته ، وموافقتها لمقصود الشارع ، وصونا لكلام العاقل عن اللغو وعن
المنهي عنه شرعا ، ولوجوب تنفيذ الوصية بحسب الإمكان لعموم : ( فمن بدله بعد ما