ولو سقط ميتا بطلت الوصية به ، وكانت مؤنة التجهيز على الورثة ،
ولو تعدد دخلا معا . ولا بد من وجوده حال الوصية ، فلو شككنا في وجوده
بطلت ،
شرح
الوصية للحمل مشروطة بانفصاله حيا كما سبق ، فلا أثر لكون انفصاله بالجناية إذا
انفصل ميتا .
قوله : ( ولو انفصل ميتا بطلت الوصية به ، وكانت مؤنة التجهيز على
الورثة ) .
أي : لو انفصل الحمل الموصى به ميتا ظهر بطلان الوصية به لتلف متعلقها
- حكى المصنف فيه الإجماع في التذكرة ( 1 ) - ، وحينئذ فمؤنة التجهيز على الورثة ، لأن
انتقال ذلك للموصى له مشروط بصحة الوصية ، وقد ظهر بطلانها .
قوله : ( ولو تعدد دخلا معا ) .
وذلك لأن الحمل اسم لما في بطن الأم من الأجنة ، واحدا كان أو متعددا ، ولو
ظنه واحدا فظهر تعدده أمكن اعتباره .
وهل تبطل الوصية حينئذ ، أو يتخير الوارث في إعطاء واحد ؟ فيه احتمال ، فعلى
هذا هل يقبل قوله بيمينه ؟ فيه نظر يلتفت إلى قيامه مقام المورث .
قوله : ( ولا بد من وجوده حال الوصية ، فلو شككنا في وجوده
بطلت ) .
لا يشترط لصحة الوصية بالحمل كونه موجودا حال الوصية ، فتصح الوصية
بما تحمله الجارية أو الدابة كما سبق في المطلب الرابع قبل هذا ، وسيأتي التصريح به
عن قريب إن شاء الله تعالى . لكن لو أطلق الوصية فقال : أوصيت لك بحمل فلانة ،
أو قيد فقال : أوصيت لك بحملها الموجود في الحال ، اشترط وجوده وقت الوصية .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 480 .