تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولو سقط ميتا بطلت الوصية به ، وكانت مؤنة التجهيز على الورثة ، ولو تعدد دخلا معا . ولا بد من وجوده حال الوصية ، فلو شككنا في وجوده بطلت ،
شرح
الوصية للحمل مشروطة بانفصاله حيا كما سبق ، فلا أثر لكون انفصاله بالجناية إذا انفصل ميتا . قوله : ( ولو انفصل ميتا بطلت الوصية به ، وكانت مؤنة التجهيز على الورثة ) . أي : لو انفصل الحمل الموصى به ميتا ظهر بطلان الوصية به لتلف متعلقها - حكى المصنف فيه الإجماع في التذكرة ( 1 ) - ، وحينئذ فمؤنة التجهيز على الورثة ، لأن انتقال ذلك للموصى له مشروط بصحة الوصية ، وقد ظهر بطلانها . قوله : ( ولو تعدد دخلا معا ) . وذلك لأن الحمل اسم لما في بطن الأم من الأجنة ، واحدا كان أو متعددا ، ولو ظنه واحدا فظهر تعدده أمكن اعتباره . وهل تبطل الوصية حينئذ ، أو يتخير الوارث في إعطاء واحد ؟ فيه احتمال ، فعلى هذا هل يقبل قوله بيمينه ؟ فيه نظر يلتفت إلى قيامه مقام المورث . قوله : ( ولا بد من وجوده حال الوصية ، فلو شككنا في وجوده بطلت ) . لا يشترط لصحة الوصية بالحمل كونه موجودا حال الوصية ، فتصح الوصية بما تحمله الجارية أو الدابة كما سبق في المطلب الرابع قبل هذا ، وسيأتي التصريح به عن قريب إن شاء الله تعالى . لكن لو أطلق الوصية فقال : أوصيت لك بحمل فلانة ، أو قيد فقال : أوصيت لك بحملها الموجود في الحال ، اشترط وجوده وقت الوصية .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 480 .