الفصل الثاني : في الأحكام ومطالبه ثلاثة :
الأول : الأحكام الراجعة إلى اللفظ وفيه بحثان :
الأول : الموصى به : لو أوصى بالحامل لم يدخل الحمل ، ولو أوصى
بالحمل لم تدخل الأم .
ولو سقط بجناية جان صحت ، وعوض الجنين للموصى له ، بخلاف
ما لو أوصى له فانفصل بالجناية ميتا .
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : في الأحكام : ومطالبه ثلاثة :
الأول : الأحكام الراجعة إلى اللفظ ، وفيه بحثان :
الأول : الموصى به : لو أوصى بالحامل لم يدخل الحمل ، ولو أوصى
بالحمل لم تدخل الأم ) .
وذلك لأن الحمل غير داخل في مسمى الأم فلا تشمله الوصية بها ، وكذا
العكس ، بل هو أظهر ، إذ لا خلاف في أن الحمل لا يتناول الأم ، وقد قيل يتناول الأم
الحمل .
قوله : ( ولو سقط بجناية جان صحت وعوض الجنين للموصى له ،
بخلاف ما لو أوصى له فانفصل بالجناية ميتا ) .
إذا سقط الحمل الموصى به بجناية جان صحت الوصية به ، لأنه لثبوت عوضه
في الذمة انفصل متقوما ، فتنفذ الوصية في الضمان ، كما لو أوصى له بعبد فقتله قاتل .
وقد ذكر المصنف هذا الحكم في التذكرة محكيا بقوله : قيل لا تبطل الوصية ( 1 ) ،
وهو قول بعض الشافعية ( 2 ) . بخلاف ما لو أوصى له فانفصل بالجناية ميتا ، لأن صحة
هامش
( 1 ) التذكرة : 480 .
( 2 ) كفاية الأخيار 2 : 20 ، مغني المحتاج 3 : 44 .