ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة ، أما نقص القيمة
بتشقيص الورثة فكالاتلاف في الإرث وفي الوصية ، فتصح حينئذ وتؤثر
الإجازة .
شرح
بالتشقيص إلى اثنين ، فإن التصرف بثلث التركة باعتبار العين ، وبما زاد باعتبار
النقص الحاصل في القيمة ، فإن قيمة المصراعين الآخرين أربعة ، فقد فات من القيمة
خمسة من تسعة ، فيجئ احتمال البطلان واحتمال الصحة ، ووجههما ما سبق .
لكن هنا إن قلنا بالبطلان لم نحكم به مطلقا ، بل في الفرض الذي لزم التصرف .
في أزيد من الثلث ، دون ما دونه مما لا يلزم فيه ذلك ، فإذا أبطلنا الوصية أو البيع مثلا
في المصراع صححناه في جزء منه لا يستلزم ذلك .
واعلم أن ما فرضه المصنف من مصراعي باب وزوجي خف ، قيمتهما معا ستة
وكل واحد وحده اثنان لا يطابق الفرض ، لأن التصرف في مصراع تصرف في نصف
التركة لا في ثلثها ، اللهم إلا أن يريد كون التصرف في ثلثي المصراع على وجه يلزم
منه نقص ما زاد على ثلث القيمة .
قوله : ( ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة ، أما نقص القيمة
بتشقيص الورثة فكالاتلاف في الإرث وفي الوصية ، فتصح حينئذ وتؤثر
الإجازة ) .
هذان فرعان على المسألتين السابقتين :
الأول : على القول بالبطلان بالنسبة إلى الوصية والمنجز في كل من المسألتين ،
فمع البطلان لوجود ما يقتضيه لو أجاز بعض الورثة ذلك التصرف لم يعتبر ، لأن
حصته من النقص وإن سقط اعتبارها بالإجازة ، إلا أن ذلك لا يرفع لزوم التصرف
فيما زاد على الثلث بالنسبة إلى النقص اللازم بالنسبة إلى جميع الورثة .