تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تنبيه : لو اشتملت الوصية ، أو المنجز في مرض الموت على كل تقدير على التصرف في أكثر من الثلث احتمل البطلان ، لأنها وصية بغير المعروف ، والصحة . ويكون النقص كالإتلاف ، ونقص السوق كما لو كانت
شرح
هو الحاضر ) ، ففي ثبوت استحقاق الموصى له التصرف في الثلث ذلك المعين دون الباقي - فإنه موقوف حتى يحضر الغائب ، لأنه معرض للتلف . ولو تلف والحال هذه لم يكن محسوبا على الوارث ، لعدم قبضه إياه ، فتكون التركة منحصرة في ذلك المعين الموصى به ، فتنفذ الوصية مع عدم الإجازة في ثلثه - وجهان : أحدهما - واختاره المصنف - : ثبوت استحقاق التصرف لوجود المقتضي ، وهو حصول الوصية المحكوم بصحتها بالنسبة إلى ثلث الموصى به على كل حال ، لأن غاية ما هناك تلف الغائب فيكون الموصى به هو مجموع التركة فتنفذ الوصية في ثلثه . وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا إمكان تلف الغائب وهو غير صالح للمانعية كما قلناه . والثاني : العدم ، لأن حق الوارث التسلط على ضعف ما تسلط عليه الموصي ، لما تقرر من أن الوصية إنما تنفذ في ثلث التركة حيث يكون للوارث ثلثان . ويعتبر تسلط الوارث عليهما على حد تسلط الموصى له بالثلث ، وهو منتف هنا بالنسبة إلى الوارث ، فيجب أن يمنع الموصى له من الثلث ، لانتفاء شرط الاستحقاق . وفيه نظر ، فإنا نمنع الاشتراط ، وإذا منع الوارث من التصرف في ثلثي الموصى به لاحتمال نفوذ الوصية فيه ، فأي دليل على منع التصرف فيما علم نفوذ الوصية فيه وقطع بتمليكه إياه ؟ والأصح الأول . قوله : ( تنبيه : لو اشتملت الوصية ، أو المنجز في مرض الموت على كل تقدير على التصرف في أكثر من الثلث احتمل البطلان ، لأنها وصية بغير المعروف ، والصحة ، ويكون النقص كالإتلاف ، ونقص السوق كما لو كانت