وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي ، ولا يكفي الموت بدون القبول ،
وبالعكس .
ولا يشترط القبول لفظا ، بل يكفي الفعل الدال عليه ، ولا اتصال
شرح
كالبيع فإنه لا يتم الملك إلا بعد انقضاء مدة الخيار على رأي الشيخ ( 1 ) ، وجوز ابن
إدريس القبول قبل الموت وبعده ( 2 ) ، ويلوح من الدروس اختياره ( 3 ) .
ومختار المصنف أقوى ، وإلا لم يعتبر قبول الوارث ولا رده لو مات الموصى له
قبل موت الموصي وقد قبل ، وهو باطل ، لأن إطلاق الأخبار يقتضي عدم الفرق بين
تقدم قبول الموصى له وعدمه ، فيكون قبول الوارث ورده معتبرا .
قوله : ( وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي ، ولا يكفي الموت بدون
القبول ، وبالعكس ) .
لما سبق من أن الوصية عقد فلا بد فيها من القبول ، وأنه لا يعتبر إلا بعد
الموت ، إذ لا يؤثر بدونه على اختلاف القولين .
قوله : ( ولا يشترط القبول لفظا ، بل يكفي الفعل الدال عليه ) .
كالأخذ والتصرف ، وذلك لأن الوصية غير منجزة فلم يشترط فيها القبول
لفظا ، لكونها شرعت على غير نهج العقود اللازمة واكتفي فيها بالكتابة ، ومن ثم لم
يعتبر في القبول اتصاله بالإيجاب على الوجه المعتبر في العقود اللازمة ، بل لا يكاد يتفق
على القول بأن القبول إنما يعتبر بعد الموت ، وإلى ذلك أو ماء بقوله : ( ولا اتصال
القبول ) ، إلا أن قوله : ( فلو قبل بعد الموت بمدة ، أو في الحياة بعد مدة صح ما لم يرد )
يقتضي بأمرين :
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 84 .
( 2 ) السرائر : 383 .
( 3 ) الدروس : 239 .