تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي ، ولا يكفي الموت بدون القبول ، وبالعكس .
ولا يشترط القبول لفظا ، بل يكفي الفعل الدال عليه ، ولا اتصال
شرح
كالبيع فإنه لا يتم الملك إلا بعد انقضاء مدة الخيار على رأي الشيخ ( 1 ) ، وجوز ابن إدريس القبول قبل الموت وبعده ( 2 ) ، ويلوح من الدروس اختياره ( 3 ) . ومختار المصنف أقوى ، وإلا لم يعتبر قبول الوارث ولا رده لو مات الموصى له قبل موت الموصي وقد قبل ، وهو باطل ، لأن إطلاق الأخبار يقتضي عدم الفرق بين تقدم قبول الموصى له وعدمه ، فيكون قبول الوارث ورده معتبرا . قوله : ( وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي ، ولا يكفي الموت بدون القبول ، وبالعكس ) . لما سبق من أن الوصية عقد فلا بد فيها من القبول ، وأنه لا يعتبر إلا بعد الموت ، إذ لا يؤثر بدونه على اختلاف القولين . قوله : ( ولا يشترط القبول لفظا ، بل يكفي الفعل الدال عليه ) . كالأخذ والتصرف ، وذلك لأن الوصية غير منجزة فلم يشترط فيها القبول لفظا ، لكونها شرعت على غير نهج العقود اللازمة واكتفي فيها بالكتابة ، ومن ثم لم يعتبر في القبول اتصاله بالإيجاب على الوجه المعتبر في العقود اللازمة ، بل لا يكاد يتفق على القول بأن القبول إنما يعتبر بعد الموت ، وإلى ذلك أو ماء بقوله : ( ولا اتصال القبول ) ، إلا أن قوله : ( فلو قبل بعد الموت بمدة ، أو في الحياة بعد مدة صح ما لم يرد ) يقتضي بأمرين :
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 84 . ( 2 ) السرائر : 383 . ( 3 ) الدروس : 239 .