وتفتقر إلى إيجاب : وهو كل لفظ دال على ذلك القصد نحو : أوصيت
بكذا ، أو افعلوا كذا ، أو أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان كذا بعد وفاتي ،
أو جعلت له كذا .
ولو قال : هو له ، فهو إقرار يؤخذ به في الحال ، لا يقبل منه حمله على
شرح
وزاد في التذكرة : ( تبرعا ) ( 1 ) ، وتشكل هذه الزيادة بورود الوصية بالبيع ونحوه
من المعاوضات ، لأن ذلك وصية ولا تبرع فيه .
وعرفها شيخنا الشهيد في حواشيه : بأنها تنفيذ حكم شرعي من مكلف أو في
حكمه بعد وفاته ، ويشكل بعدم صدقه على شئ من أقسام الوصية ، لأن المنفذ لها هو
الموصى إليه أو الحاكم .
وفي الدروس : أنها تمليك العين أو المنفعة بعد الوفاة ، أو جعلها في جهة
مباحة ( 2 ) ، ويشكل بأن الجعل في جهة مباحة لا يصدق على الوصية بالولاية ، ولا على
الوصية بالعتق ونحوه ، إذ ليس الوصية بذلك نفس جعل العين أو المنفعة في جهة
مباحة ، بل الجعل هو التصرف المترتب على الوصية .
قوله : ( وتفتقر إلى إيجاب : وهو كل لفظ دال على ذلك القصد ، نحو :
أوصيت بكذا ، أو افعلوا كذا ، أو أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان كذا بعد
وفاتي ، أو جعلت له كذا ) .
أشار بذلك القصد إلى ما اقتضاه قوله : ( تمليك عين ) ، وفي اعتبار القصد
إشعار بأن خصوص اللفظ لا ينظر إليه ، فتستوي الكناية والتصريح إذا علم القصد .
قوله : ( ولو قال : هو له فهو إقرار في الحال لا يقبل منه حمله على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 452 .
( 2 ) الدروس : 239 .