تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وتفتقر إلى إيجاب : وهو كل لفظ دال على ذلك القصد نحو : أوصيت بكذا ، أو افعلوا كذا ، أو أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان كذا بعد وفاتي ، أو جعلت له كذا . ولو قال : هو له ، فهو إقرار يؤخذ به في الحال ، لا يقبل منه حمله على
شرح
وزاد في التذكرة : ( تبرعا ) ( 1 ) ، وتشكل هذه الزيادة بورود الوصية بالبيع ونحوه من المعاوضات ، لأن ذلك وصية ولا تبرع فيه . وعرفها شيخنا الشهيد في حواشيه : بأنها تنفيذ حكم شرعي من مكلف أو في حكمه بعد وفاته ، ويشكل بعدم صدقه على شئ من أقسام الوصية ، لأن المنفذ لها هو الموصى إليه أو الحاكم . وفي الدروس : أنها تمليك العين أو المنفعة بعد الوفاة ، أو جعلها في جهة مباحة ( 2 ) ، ويشكل بأن الجعل في جهة مباحة لا يصدق على الوصية بالولاية ، ولا على الوصية بالعتق ونحوه ، إذ ليس الوصية بذلك نفس جعل العين أو المنفعة في جهة مباحة ، بل الجعل هو التصرف المترتب على الوصية . قوله : ( وتفتقر إلى إيجاب : وهو كل لفظ دال على ذلك القصد ، نحو : أوصيت بكذا ، أو افعلوا كذا ، أو أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان كذا بعد وفاتي ، أو جعلت له كذا ) . أشار بذلك القصد إلى ما اقتضاه قوله : ( تمليك عين ) ، وفي اعتبار القصد إشعار بأن خصوص اللفظ لا ينظر إليه ، فتستوي الكناية والتصريح إذا علم القصد . قوله : ( ولو قال : هو له فهو إقرار في الحال لا يقبل منه حمله على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 452 . ( 2 ) الدروس : 239 .