تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الإيصاء ، إلا أن يقرنه بما يفسد الإقرار كما لو قال : هو من مالي له ، فهو وصية .
ولو قال : عينت له كذا ، فهو كناية ينفذ مع النية . ولو قال : وهبته وقصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير ، لأنه بمنزلة ملكت .
شرح
الإيصاء إلا أن يقرنه بما يفسد الإقرار ، كما لو قال : هو من مالي له فهو وصية ) . إذا قال : هو له فهو إقرار لصراحته في ذلك ، واحتمل المصنف في التذكرة أنه لو قال : نويت أنه له بعد الموت يكون وصية ، لاحتمال اللفظ له ، وهو أعرف بنيته وقصده ( 1 ) ، وهو ضعيف ، لأن ذلك تصرف في اللفظ الصريح في الإقرار بما يقتضي إبطاله . وإذا قرنه بما يفسد الإقرار كقوله : هو من مالي له ، بناء على أن إضافة المال إلى نفسه ينافي الإقرار به للغير ، فقد حكم المصنف بكونه وصية . ويشكل بانتفاء ما يدل على ذلك ، وفساد الإقرار غير كاف في وجوب صرف اللفظ إلى الوصية . نعم لو وجد في اللفظ ما يقتضي ذلك كقوله : بعد وفاتي فهو وصية ، وكذا لو دلت على إرادته قرينة ، وبدونه فالمعتمد العدم . قوله : ( ولو قال : عينت له كذا ، فهو كناية ينفذ مع النية ) . وذلك لأنه لا يدل على قصد الوصية بشئ من الدلالات ، فإن التعيين قد يكون للتمليك وللاعارة ولغيرهما ، فما لم توجد قرينة تدل على إدارة ذلك لم يحكم بكونه وصية ولا تمليكا . قوله : ( ولو قال : وهبته وقصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير ، لأنه بمنزلة ملكت ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 452 .