الإيصاء ، إلا أن يقرنه بما يفسد الإقرار كما لو قال : هو من مالي له ، فهو وصية .
ولو قال : عينت له كذا ، فهو كناية ينفذ مع النية .
ولو قال : وهبته وقصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير ،
لأنه بمنزلة ملكت .
شرح
الإيصاء إلا أن يقرنه بما يفسد الإقرار ، كما لو قال : هو من مالي له فهو
وصية ) .
إذا قال : هو له فهو إقرار لصراحته في ذلك ، واحتمل المصنف في التذكرة
أنه لو قال : نويت أنه له بعد الموت يكون وصية ، لاحتمال اللفظ له ، وهو أعرف بنيته
وقصده ( 1 ) ، وهو ضعيف ، لأن ذلك تصرف في اللفظ الصريح في الإقرار بما يقتضي
إبطاله .
وإذا قرنه بما يفسد الإقرار كقوله : هو من مالي له ، بناء على أن إضافة المال
إلى نفسه ينافي الإقرار به للغير ، فقد حكم المصنف بكونه وصية . ويشكل بانتفاء ما
يدل على ذلك ، وفساد الإقرار غير كاف في وجوب صرف اللفظ إلى الوصية . نعم
لو وجد في اللفظ ما يقتضي ذلك كقوله : بعد وفاتي فهو وصية ، وكذا لو دلت على إرادته
قرينة ، وبدونه فالمعتمد العدم .
قوله : ( ولو قال : عينت له كذا ، فهو كناية ينفذ مع النية ) .
وذلك لأنه لا يدل على قصد الوصية بشئ من الدلالات ، فإن التعيين قد
يكون للتمليك وللاعارة ولغيرهما ، فما لم توجد قرينة تدل على إدارة ذلك لم يحكم بكونه
وصية ولا تمليكا .
قوله : ( ولو قال : وهبته وقصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة
التفسير ، لأنه بمنزلة ملكت ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 452 .