تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ولو كان بعده لم يبطل إجماعا .
ولو رد بعضا صح فيما قبله ، وفي رد رأس العبد مثلا إشكال ، ينشأ من بطلان إفراده ، فيبطل الرد أو الوصية .
شرح
مختار المصنف ، لأن زوال الملك بعد ثبوته يتوقف على وجود السبب الناقل ، والأصل عدمه ، ولعموم قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة ) ( 1 ) ونحوه . قوله : ( ولو كان بعده لم يبطل إجماعا ) . هذا والذي قبله هما القسمان الباقيان من الأربعة . قوله : ( ولو رد بعضا صح فيما قبله ) . المراد أنه رد بعضا وقبل بعضا ، وحكمه الصحة فيما قبله ، والبطلان فيما رده إعطاء لكل منهما حكمه . وليست الوصية كالبيع ونحوه يجب فيها مطابقة القبول للإيجاب ، لأنها تبرع محض ، فلا يتفاوت الحال فيها بين قبول الكل والبعض ، ومن ثم لو زادت على الثلث وقبل الموصى له بطل الزائد خاصة ، ولم ينظر إلى التضرر بالشركة لو كان الموصى به شيئا واحدا . قوله : ( وفي رد رأس العبد مثلا إشكال ينشأ من بطلان إفراده فيبطل الرد أو الوصية ) . أي : لو رد بعضا لا يمكن إفراده بالحكم كرأس العبد الموصى به ويده ، ففي صحة الرد وبطلانه إشكال ينشأ : من امتناع إفراده حتى لو خصه بالرد كان باطلا ، فيحتمل بطلان الوصية ، لأن الرأس قد يعبر به عن الجملة ، وأقل أحواله أن يكون مجازا .
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
جامع المقاصد — صفحة 14 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث