ولو كان بعده لم يبطل إجماعا .
ولو رد بعضا صح فيما قبله ، وفي رد رأس العبد مثلا إشكال ، ينشأ
من بطلان إفراده ، فيبطل الرد أو الوصية .
شرح
مختار المصنف ، لأن زوال الملك بعد ثبوته يتوقف على وجود السبب الناقل ، والأصل
عدمه ، ولعموم قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون
تجارة ) ( 1 ) ونحوه .
قوله : ( ولو كان بعده لم يبطل إجماعا ) .
هذا والذي قبله هما القسمان الباقيان من الأربعة .
قوله : ( ولو رد بعضا صح فيما قبله ) .
المراد أنه رد بعضا وقبل بعضا ، وحكمه الصحة فيما قبله ، والبطلان فيما رده
إعطاء لكل منهما حكمه .
وليست الوصية كالبيع ونحوه يجب فيها مطابقة القبول للإيجاب ، لأنها تبرع
محض ، فلا يتفاوت الحال فيها بين قبول الكل والبعض ، ومن ثم لو زادت على الثلث
وقبل الموصى له بطل الزائد خاصة ، ولم ينظر إلى التضرر بالشركة لو كان الموصى به
شيئا واحدا .
قوله : ( وفي رد رأس العبد مثلا إشكال ينشأ من بطلان إفراده
فيبطل الرد أو الوصية ) .
أي : لو رد بعضا لا يمكن إفراده بالحكم كرأس العبد الموصى به ويده ، ففي
صحة الرد وبطلانه إشكال ينشأ : من امتناع إفراده حتى لو خصه بالرد كان باطلا ،
فيحتمل بطلان الوصية ، لأن الرأس قد يعبر به عن الجملة ، وأقل أحواله أن يكون
مجازا .
هامش
( 1 ) النساء : 29 .