تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولو رد بعد الموت قبل القبول بطلت وإن كان بعد القبض ، وبعده لا يبطل وإن كان قبل القبض على رأي .
شرح
قوله : ( ولو رد بعد الموت قبل القبول بطلت وإن كان بعد القبض ) . أي : بطلت وإن كان الرد بعد القبض ، فهو وصلي لما قبله ، واعلم أن أقسام الرد بعد الموت أربعة ، هذان قسمان ولا خلاف في حكمهما . قوله : ( وبعده لا تبطل وإن كان قبل القبض على رأي ) . أي : وبعد القبول لا تبطل وإن كان قبل القبض على رأي في الأخير ، وهو المدلول عليه بجملة إن الوصلية ، وهذان القسمان الباقيان من الأربعة . وقول المصنف : ( ولو كان بعده لم تبطل إجماعا ) هو أحد هذين القسمين ، وكأنه إنما أعاد ذكره لفائدة الأخبار بالإجماع . إذا عرفت ذلك فالرأي المشار إليه هو مختار المصنف ، والمحقق نجم الدين ( 1 ) . وذهب الشيخ ( 2 ) ، وابن حمزة إلى صحة الرد وبطلان الوصية ( 3 ) ، لأن ملك الموصى له لا يستقر إلا بالقبض كما في الوقف ، ولأن الهبة تبطل بالرد قبل القبض ، وهي أقوى من الوصية ، لأنها منجزة والمنجز أقوى من المعلق ، ومن ثم قيل بتقديم منجزات المريض فبطلان الوصية بالرد قبله أولى . وجوابه : إن القبض قد ثبت اعتباره في الوقف والهبة دون الوصية ، وإلحاقها بهما قياس ، والأولوية المذكورة ممنوعة ، فإنها إنما تكون مع تعقل العلة وكونها في الفرع أقوى ، ولا نسلم أن المنجز أقوى من المعلق على أن الفرق قائم ، فإن الملك في الوقف والهبة إنما يكون بالقبض ، بخلاف الوصية فإن القبول إما كاشف أو ناقل . والأصح
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 243 . ( 2 ) المبسوط 4 : 33 . ( 3 ) الوسيلة : 375 .