الموت .
ويستحب التقليل ، فالربع أفضل من الثلث ، والخمس أفضل من
الربع ، وهكذا .
شرح
الموت ) .
إنما قيده بقوله : ( عند الموت ) ، لأنه الوقت الذي تنتقل فيه التركة إلى الوارث ،
فربما كان في وقت الوصية أكثر ثم صار أقل بتلف بعض التركة ، وربما انعكس الحال
بتجدد مال بكسب أو إرث أو قبول وصية ، ونحو ذلك .
ويرد عليه أنه ربما تلف بعض التركة بعد الموت وقبل قبض الوارث إياها ، فلا
يحسب ذلك على الورثة ويصير الثلث أقل ، وربما تجدد بعد الموت دية نفس أو طرف
يصلح ونحوه فيصير أكثر .
ولا يستقيم التقييد بقوله : ( عند الموت ) ، بل يقيد بوقت قبض الوارث التركة
وأخذ دية النفس والطرف ، وقبوله الوصية لمورثه إذا مات بعد موت الموصي الأول بناء
على أن القبول كاشف وما جرى هذا المجرى .
قوله : ( ويستحب التقليل ، فالربع أفضل من الثلث ، والخمس أفضل
من الربع ، وهكذا ) .
ظاهر العبارة أن التقليل مطلقا أفضل ، وليس في النصوص ما يشهد له على
إطلاقه . روي عن قيس بن عاصم في الحسن عن الباقر عليه السلام قال : " كان أمير
المؤمنين عليه السلام يقول : أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع ، ولئن
أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك فقد
بالغ " ( 1 ) ، وغيره من الأخبار .
وغاية ما ذكره المصنف في التذكرة أنه قال : ولا يبعد عندي التقدير بأنه متى
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 11 حديث 7 ، الاستبصار 4 : 119 . حديث 3 . وفيهما عن محمد بن قيس .