تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الموت .
ويستحب التقليل ، فالربع أفضل من الثلث ، والخمس أفضل من الربع ، وهكذا .
شرح
الموت ) . إنما قيده بقوله : ( عند الموت ) ، لأنه الوقت الذي تنتقل فيه التركة إلى الوارث ، فربما كان في وقت الوصية أكثر ثم صار أقل بتلف بعض التركة ، وربما انعكس الحال بتجدد مال بكسب أو إرث أو قبول وصية ، ونحو ذلك . ويرد عليه أنه ربما تلف بعض التركة بعد الموت وقبل قبض الوارث إياها ، فلا يحسب ذلك على الورثة ويصير الثلث أقل ، وربما تجدد بعد الموت دية نفس أو طرف يصلح ونحوه فيصير أكثر . ولا يستقيم التقييد بقوله : ( عند الموت ) ، بل يقيد بوقت قبض الوارث التركة وأخذ دية النفس والطرف ، وقبوله الوصية لمورثه إذا مات بعد موت الموصي الأول بناء على أن القبول كاشف وما جرى هذا المجرى . قوله : ( ويستحب التقليل ، فالربع أفضل من الثلث ، والخمس أفضل من الربع ، وهكذا ) . ظاهر العبارة أن التقليل مطلقا أفضل ، وليس في النصوص ما يشهد له على إطلاقه . روي عن قيس بن عاصم في الحسن عن الباقر عليه السلام قال : " كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع ، ولئن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك فقد بالغ " ( 1 ) ، وغيره من الأخبار . وغاية ما ذكره المصنف في التذكرة أنه قال : ولا يبعد عندي التقدير بأنه متى
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 11 حديث 7 ، الاستبصار 4 : 119 . حديث 3 . وفيهما عن محمد بن قيس .