شرح
الرضاض لاعتمادها اسم الطبل ) .
لفظة الطبل تقع على طبل الحرب الذي يضرب به للتهويل ، وعلى طبل
الحجيج والقوافل الذي يضرب لإعلام النزول والارتحال ، وعلى طبل العطارين وهو
سفط لهم ، وعلى طبل اللهو . وقد فسر بالكوبة التي يضربها المخنثون وسطها ضيق
وطرفاها واسعان ، وهي من الملاهي . قال المصنف في التذكرة : ولعل التمثيل بها أولى
من التفسير ( 1 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الطبل الذي الغرض المقصود منه أمر محلل ، كطبل
الحرب الذي ليس المراد منه اللهو بل التهويل في قلوب العدو يجوز اقتناؤه ، فإن
بعض المحرمات قد أبيحت في الحرب كلبس الحرير ، فما لم تكن غايته محرمة وليس في
حد ذاته معصية بطريق أولى ، فلو أوصى بطبل الحرب صحت الوصية .
نقل فيه المصنف في التذكرة الإجماع ، قال : وكذا باقي الطبول إلا طبل اللهو ،
ولو صلح الطبل للهو وغيره من الأمور المحللة صحت الوصية ، لوجود المنفعة
المحللة . ولو لم تصلح إلا للهو فإن أمكن إصلاحه للحرب ونحوه بتغيير يسير يبقى معه
اسم الطبل صحت الوصية به أيضا ، خلافا لبعض العامة ، لأنه عين يمكن الانتفاع
بها انتفاعا محللا مع بقاء الاسم مع تغيير يسير ، فأشبه ما لو أوصى له بعبد مريض
لا ينتفع به على حالته تلك ، بخلاف ما لو لم يمكن الانتفاع به إلا بتغييره عن صفته
بحيث يخرج عن الاسم ، فإن الوصية به لا تصح لاعتمادها اسم الطبل وهو محرم ،
ولا يحمل على ما لا يتناوله اللفظ وهو الرضاض ( 2 ) .
واختار في التذكرة الصحة ( 3 ) ، وينزل على الوصية بالرضاض وإن لم يكن نفيسا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 483 .
( 2 ) التذكرة 2 : 483 .
( 3 ) التذكرة 2 : 483 .