تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
الرضاض لاعتمادها اسم الطبل ) . لفظة الطبل تقع على طبل الحرب الذي يضرب به للتهويل ، وعلى طبل الحجيج والقوافل الذي يضرب لإعلام النزول والارتحال ، وعلى طبل العطارين وهو سفط لهم ، وعلى طبل اللهو . وقد فسر بالكوبة التي يضربها المخنثون وسطها ضيق وطرفاها واسعان ، وهي من الملاهي . قال المصنف في التذكرة : ولعل التمثيل بها أولى من التفسير ( 1 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الطبل الذي الغرض المقصود منه أمر محلل ، كطبل الحرب الذي ليس المراد منه اللهو بل التهويل في قلوب العدو يجوز اقتناؤه ، فإن بعض المحرمات قد أبيحت في الحرب كلبس الحرير ، فما لم تكن غايته محرمة وليس في حد ذاته معصية بطريق أولى ، فلو أوصى بطبل الحرب صحت الوصية . نقل فيه المصنف في التذكرة الإجماع ، قال : وكذا باقي الطبول إلا طبل اللهو ، ولو صلح الطبل للهو وغيره من الأمور المحللة صحت الوصية ، لوجود المنفعة المحللة . ولو لم تصلح إلا للهو فإن أمكن إصلاحه للحرب ونحوه بتغيير يسير يبقى معه اسم الطبل صحت الوصية به أيضا ، خلافا لبعض العامة ، لأنه عين يمكن الانتفاع بها انتفاعا محللا مع بقاء الاسم مع تغيير يسير ، فأشبه ما لو أوصى له بعبد مريض لا ينتفع به على حالته تلك ، بخلاف ما لو لم يمكن الانتفاع به إلا بتغييره عن صفته بحيث يخرج عن الاسم ، فإن الوصية به لا تصح لاعتمادها اسم الطبل وهو محرم ، ولا يحمل على ما لا يتناوله اللفظ وهو الرضاض ( 2 ) . واختار في التذكرة الصحة ( 3 ) ، وينزل على الوصية بالرضاض وإن لم يكن نفيسا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 483 . ( 2 ) التذكرة 2 : 483 . ( 3 ) التذكرة 2 : 483 .
جامع المقاصد — صفحة 107 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث