تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال ، والإجازة تنفيذ لفعل الموصي لا ابتداء عطية ، فلا يفتقر إلى قبض ، ويكفي أجزت أو وأنفذت وشبهه . فلو أعتق عبدا ولا مال له سواه ، أو أوصى بعتقه فأجاز الورثة ، فالولاء كله لعصبته دون عصبة الوارث .
شرح
قوله : ( ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال ) . منشأ الإشكال معلوم مما سبق ، ومنه يعلم الراجح من الطرفين . قوله : ( والإجازة تنفيذ لفعل الموصي لا ابتداء عطية ، فلا تفتقر إلى قبض ويكفي : أجزت ، أو أنفذت ، وشبهه . ولو أعتق عبدا لا مال له سواه ، أو أوصى بعتقه فأجاز الورثة فالولاء كله لعصبته دون عصبة الوارث ) . في كون الإجازة تنفيذا ، أو إمضاء لتصرف الموصي ، أو ابتداء عطية من الورثة وجهان : المختار عندنا الأول ، لأن الملك باق على المريض لم يخرج عنه بمرضه ، فيصح تصرفه فيه لمصادفته الملك ، وحق الوارث إنما يثبت في ثاني الحال ، فأشبه بيع الشقص المشفوع . وأيضا فإن الوارث ليس بمالك ، وثبوت حق له لا يقتضي كونه مالكا ، لأن الحق أعم من الملك فتصرف الموصي في الملك وإجازة الوارث في معنى الإسقاط لحقه . وأيضا فإن المريض لو برأ من مرضه نفذت تصرفاته المنجزة بناء على أنها كالوصية ، ولم يفتقر إلى الاستئناف . والثاني : أن الإجازة ابتداء عطية من الورثة ، وتصرف الموصي في الزائد على الثلث لاغ ، لأنه منهي عنه ، والنهي يقتضي الفساد ، ولأن الزيادة حق الورثة فيلغو تصرف الموصى فيها . وضعفه ظاهر ، لأنا لا نسلم أن مجرد التلفظ بالوصية منهي عنه ، ولا نسلم أن