تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولو أوصى بطبل لهو بطل ، إلا أن يقبل الإصلاح للحرب ، أو غيره مع بقاء الاسم . ولو لم يصلح إلا برضه لم يصح ، فإن الوصية لا تنزل على الرضاض ، لاعتمادها اسم الطبل .
شرح
مع أن المصنف في التذكرة قيد بكونها محترمة ( 1 ) ، وكذا الشارح ولده ( 2 ) وأيضا فإنه لو أوصى بالطبل المذكور لم تصح الوصية به فكيف يعد ثلثا . قيل : إنما عد ثلثا باعتبار رضاضه ، لأنه وأن لم يكن له قيمة فهو مملوك . قلنا : هذا ينافي عدم جواز الوصية ، فإنه لو اعتبر رضاضه لزم جواز الوصية به ، إلا أن يقال : إن عدم جواز الوصية به لم يكن من حيث أنه غير مملوك ، بل لأن نفعه منحصر في الجهة المحترمة ، وإخراجه عن كونه آلة لهو يحتاج إلى تغيير كثير ، وحينئذ فمختار المصنف قريب . الثانية : لو كان له مال سوى الكلب وإن قل صحت الوصية بالكلب ، لأن المال القليل خير من ضعف الكلب ، لأنه على ذلك التقدير لا يعد مالا ولا قيمة له ، وشرط نفوذ الوصية أن يبقى للورثة من التركة ضعفها . وللشافعية وجه : إن الوصية تنفذ في ثلث الكلب ، لأنه ليس من جنس الأموال فيقدر كأنه لا مال له ، كما أن وصيته بالمال في هذه الصورة تعتبر من ثلثه ويقدر كأنه لا كلب له . ووجه آخر : أنه يقوم الكلب أو منفعته على اختلاف الوجهين السابقين ، وينضم إلى ماله وتنفذ الوصية من الجميع ( 3 ) قوله : ( ولو أوصى بطبل لهو بطل إلا أن يقبل الإصلاح للحرب أو غيره مع بقاء الاسم ، ولو لم يصلح إلا برضه لم تصح ، لأن الوصية لا تنزل على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 482 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 504 . ( 3 ) الوجيز 1 : 271 .