ولو أوصى بطبل لهو بطل ، إلا أن يقبل الإصلاح للحرب ، أو غيره
مع بقاء الاسم .
ولو لم يصلح إلا برضه لم يصح ، فإن الوصية لا تنزل على الرضاض ،
لاعتمادها اسم الطبل .
شرح
مع أن المصنف في التذكرة قيد بكونها محترمة ( 1 ) ، وكذا الشارح ولده ( 2 ) وأيضا فإنه لو
أوصى بالطبل المذكور لم تصح الوصية به فكيف يعد ثلثا .
قيل : إنما عد ثلثا باعتبار رضاضه ، لأنه وأن لم يكن له قيمة فهو مملوك .
قلنا : هذا ينافي عدم جواز الوصية ، فإنه لو اعتبر رضاضه لزم جواز الوصية به ،
إلا أن يقال : إن عدم جواز الوصية به لم يكن من حيث أنه غير مملوك ، بل لأن نفعه
منحصر في الجهة المحترمة ، وإخراجه عن كونه آلة لهو يحتاج إلى تغيير كثير ، وحينئذ
فمختار المصنف قريب .
الثانية : لو كان له مال سوى الكلب وإن قل صحت الوصية بالكلب ، لأن المال
القليل خير من ضعف الكلب ، لأنه على ذلك التقدير لا يعد مالا ولا قيمة له ، وشرط
نفوذ الوصية أن يبقى للورثة من التركة ضعفها .
وللشافعية وجه : إن الوصية تنفذ في ثلث الكلب ، لأنه ليس من جنس الأموال
فيقدر كأنه لا مال له ، كما أن وصيته بالمال في هذه الصورة تعتبر من ثلثه ويقدر كأنه
لا كلب له . ووجه آخر : أنه يقوم الكلب أو منفعته على اختلاف الوجهين السابقين ،
وينضم إلى ماله وتنفذ الوصية من الجميع ( 3 )
قوله : ( ولو أوصى بطبل لهو بطل إلا أن يقبل الإصلاح للحرب أو
غيره مع بقاء الاسم ، ولو لم يصلح إلا برضه لم تصح ، لأن الوصية لا تنزل على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 482 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 504 .
( 3 ) الوجيز 1 : 271 .