تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود ، فتنزل الوصية عليه ، فكأنه أوصى برضاضه . ولو أوصى برضاضه صحت ، كأنه قال : يكسر الطبل ويعطي رضاضه .
ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند
شرح
كالمتخذ من الخشب ، والأول أولى ، لأن معظم الغرض من هذا الطبل والفائدة العظمى المقصودة منه محرمة . ولا ينزل إطلاق الوصية به على ما لا يقصد منه غالبا ولا ينتقل الذهن إليه - وهو الرضاض - ، لعدم فهمه من اللفظ ولا قصده من تلك الآلة - واعلم أن رضاض الشئ - بضم الراء - هو فتاته . قوله : ( ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود فتنزل الوصية عليه ، فكأنه أوصى برضاضه ) . لما كان بين الطبل المتخذ من النفيس والخسيس فرق - لأن الأول يقصد منه اللهو المحرم ويقصد رضاضه لنفاسته ، بل قصد رضاضه أقوى من قصد منفعته المحرمة وأكثر ، بخلاف المتخذ من الخسيس - ، فرق بينهما في الحكم فصحت الوصية بالنفيس ونزل إطلاقها على الغرض الصحيح ، بخلاف المتخذ من الخسيس ، ولم يفرق بعض العامة بينهما في البطلان . قوله : ( ولو أوصى برضاضه صحت كأنه قال : يكسر الطبل ويعطى رضاضه ) . أي : لو أوصى برضاض الخسيس صحت الوصية ، لأن الوصية بالنفيس مر صحتها تنزيلا على الرضاض ، فإذا صرح بالرضاض كان أولى . ويمكن إرادتهما معا ، لعدم سبق ذكره ، وكيف كان فلا كلام في الصحة هنا . قوله : ( ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على الثلث الموجود عند