ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود ، فتنزل
الوصية عليه ، فكأنه أوصى برضاضه .
ولو أوصى برضاضه صحت ، كأنه قال : يكسر الطبل ويعطي
رضاضه .
ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند
شرح
كالمتخذ من الخشب ، والأول أولى ، لأن معظم الغرض من هذا الطبل والفائدة العظمى
المقصودة منه محرمة . ولا ينزل إطلاق الوصية به على ما لا يقصد منه غالبا ولا ينتقل
الذهن إليه - وهو الرضاض - ، لعدم فهمه من اللفظ ولا قصده من تلك الآلة - واعلم
أن رضاض الشئ - بضم الراء - هو فتاته .
قوله : ( ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود فتنزل
الوصية عليه ، فكأنه أوصى برضاضه ) .
لما كان بين الطبل المتخذ من النفيس والخسيس فرق - لأن الأول يقصد منه
اللهو المحرم ويقصد رضاضه لنفاسته ، بل قصد رضاضه أقوى من قصد منفعته المحرمة
وأكثر ، بخلاف المتخذ من الخسيس - ، فرق بينهما في الحكم فصحت الوصية بالنفيس
ونزل إطلاقها على الغرض الصحيح ، بخلاف المتخذ من الخسيس ، ولم يفرق بعض
العامة بينهما في البطلان .
قوله : ( ولو أوصى برضاضه صحت كأنه قال : يكسر الطبل ويعطى
رضاضه ) .
أي : لو أوصى برضاض الخسيس صحت الوصية ، لأن الوصية بالنفيس مر
صحتها تنزيلا على الرضاض ، فإذا صرح بالرضاض كان أولى . ويمكن إرادتهما معا ،
لعدم سبق ذكره ، وكيف كان فلا كلام في الصحة هنا .
قوله : ( ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على الثلث الموجود عند