تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ويتعذر الأولان لو أوصى ذو الكلب وطبل اللهو وزق الخمر بأحدها ، ولا مال سواها . ولو كان له سواه نفذت الوصية وإن قل ، لأنه خير من ضعف الكلب الذي لا قيمة له .
شرح
منفعة فيه لا تصح الوصية به . ووجه الثالث : اعتبار العدد ، لأنه المرجع عند الاستواء ، ولما لم يكن لها قيمة كانت سواء . وأقر بها الأول ، لأن المنفعة كما أنها مقصودة فكذا خصوصية الذات ، لظهور اختلافها وتفاوت الأغراض باختلافها ، فتفرض ذوات قيمة ثم ينظر في ذواتها وصفاتها ، وما يقابل كل واحد منها باعتبار ذاته وصفاته من القيمة ثم يستخرج الثلث . قوله : ( ويتعذر الأولان لو أوصى ذو الكلب وطبل اللهو وزق الخمر بأحدها ولا مال له سواها ، ولو كان لو سواه نفذت الوصية وإن قل ، لأنه خير من ضعف الكلب الذي لا قيمة له ) . هاتان مسألتان متفرعتان على القول بمنع بيع الكلب مطلقا : الأولى : لو كان لمريض كلب وطبل لا منفعة له في غير المحرم ولا قيمة لرضاضه وزق خمر محترم ليجوز اقتناؤها فأوصى بأحدها فطريق اعتبار الثلث هنا العدد ليس إلا ، لامتناع التقويم والمالية في الطبل والخمر المذكورين ، إذ لا منفعة محللة لهما ، ولا يقابل أحدهما بمال فتعذر الأولان - أعني : تقدير القيمة لها أو تقديرها باعتبار المنفعة - ، بخلاف الكلب ، لإمكان تقدير القيمة له حيث أن الشارع جعل له دية فهو في حكم المال . لكن لقائل أن يقول : إن طبل اللهو المذكور لا يجوز اقتناؤه ويجب إتلافه فكيف يعتبر كونه ثلثا باعتبار العدد ، ويلزم من اعتباره اعتبار الخمر إن لم تكن محترمة ؟
جامع المقاصد — صفحة 105 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث