ولو أوصى بكلب ولا كلب له لم تصح ، لتعذر شرائه إن منعنا بيعه
مطلقا ، وإلا اشترى له ما يصح بيعه ، وعلى الأول لو كان له كلاب ولا مال له
فوجه اعتباره من الثلث تقدير القيمة لها .
ويحتمل التقدير بتقويم المنفعة ، أو اعتبار العدد ،
شرح
نفع ظاهر ، أما لو أوصى بحق التحجير وبالأولوية في الأرض الخراجية ونحو ذلك فإن
الصحة أظهر .
قوله : ( ولو أوصى بكلب ولا كلب له لم يصح ، لتعذر شرائه إن منعنا
بيعه مطلقا ، وإلا اشترى له ما يصح بيعه ) .
المراد بقوله : ( إن منعنا بيعه مطلقا ) التعميم في كلب الصيد وغيره . ويشكل
أطلاق عدم الصحة بإمكان حصوله للموصى له بغير البيع ، وصحة الوصية دائرة مع
إمكان الوجود كما سبق ، فإن تعذر بطلت . أما إذا جوزنا الشراء - وهو الأصح - فإن
الوارث يتخير في شراء أي الكلاب الأربعة شاء .
قوله : ( وعلى الأول لو كان له كلاب ولا مال له ، فوجه اعتباره من
الثلث تقدير القيمة لها ، ويحتمل التقدير بتقويم المنفعة واعتبار العدد ) .
أي : على المنع من بيع الكلاب مطلقا لو كان للموصي كلاب ولا مال له سواها
ففي اعتباره من الثلث طرق :
الأول : تقدير القيمة لها ، بأن يفرض كونها أموالا تباع ، وينظر كل واحد منها
كم يساوي على ذلك التقدير . ووجهه أن الطريق إلى تقويم ما لا قيمة له مع وجود
منفعة معتبرة شرعا ، كتقدير الحر عبدا عند الحاجة ، وكأرش الجراح الذي لا مقدر له
شرعا ليمكن التوصل إلى ما يقابله من المال .
الثاني : التقدير للقيمة بتقويم المنفعة ، لأن المقصود من العين الانتفاع بها ،
ولذلك تقل القيمة بقلة المنفعة وتكثر بكثرتها ، وهي مناط صحة الوصية حتى أن مالا