تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولو أوصى بكلب ولا كلب له لم تصح ، لتعذر شرائه إن منعنا بيعه مطلقا ، وإلا اشترى له ما يصح بيعه ، وعلى الأول لو كان له كلاب ولا مال له فوجه اعتباره من الثلث تقدير القيمة لها . ويحتمل التقدير بتقويم المنفعة ، أو اعتبار العدد ،
شرح
نفع ظاهر ، أما لو أوصى بحق التحجير وبالأولوية في الأرض الخراجية ونحو ذلك فإن الصحة أظهر . قوله : ( ولو أوصى بكلب ولا كلب له لم يصح ، لتعذر شرائه إن منعنا بيعه مطلقا ، وإلا اشترى له ما يصح بيعه ) . المراد بقوله : ( إن منعنا بيعه مطلقا ) التعميم في كلب الصيد وغيره . ويشكل أطلاق عدم الصحة بإمكان حصوله للموصى له بغير البيع ، وصحة الوصية دائرة مع إمكان الوجود كما سبق ، فإن تعذر بطلت . أما إذا جوزنا الشراء - وهو الأصح - فإن الوارث يتخير في شراء أي الكلاب الأربعة شاء . قوله : ( وعلى الأول لو كان له كلاب ولا مال له ، فوجه اعتباره من الثلث تقدير القيمة لها ، ويحتمل التقدير بتقويم المنفعة واعتبار العدد ) . أي : على المنع من بيع الكلاب مطلقا لو كان للموصي كلاب ولا مال له سواها ففي اعتباره من الثلث طرق : الأول : تقدير القيمة لها ، بأن يفرض كونها أموالا تباع ، وينظر كل واحد منها كم يساوي على ذلك التقدير . ووجهه أن الطريق إلى تقويم ما لا قيمة له مع وجود منفعة معتبرة شرعا ، كتقدير الحر عبدا عند الحاجة ، وكأرش الجراح الذي لا مقدر له شرعا ليمكن التوصل إلى ما يقابله من المال . الثاني : التقدير للقيمة بتقويم المنفعة ، لأن المقصود من العين الانتفاع بها ، ولذلك تقل القيمة بقلة المنفعة وتكثر بكثرتها ، وهي مناط صحة الوصية حتى أن مالا