تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
موصوف بما يجب ، منزه عما يمتنع ، باعث للأنبياء ( 1 ) ، مصدق ( 2 ) إياهم بالمعجزات . كل ذلك بالدليل الاجمالي ، وإن لم يقدر على التحقيق والتفصيل على ما هو ( 3 ) دأب المتبحرين في علم الكلام . وناقشهم في ذلك بعض المحققين : بأن هذا من لوازم الاجتهاد وتوابعه ، لا من مقدماته وشرائطه ، وهو حسن ، مع أن ذلك لا يختص بالمجتهد ، إذ هو شرط الايمان . وأما معرفة فروع الفقه ، فلا يتوقف عليها أصل الاجتهاد . ولكنها ( 4 ) قد صارت في هذا الزمان طريقا يحصل به ( 5 ) الدربة فيه وتعين ( 6 ) على التوصل إليه . وما يلهج به جهلا أو تجاهلا ( 7 ) بعض أهل العصر ، من توقف الاجتهاد المطلق على أمور وراء ما ذكرناه ، فمن الخيالات التي تشهد البديهة بفسادها ، والدعاوي التي تقتضي ( 8 ) الضرورة من الدين بكذبها . أصل اتفق الجمهور من المسلمين على أن المصيب من المجتهدين المختلفين ، في العقليات التي وقع التكليف بها ، واحد ، وأن الآخر مخطئ آثم ، لان الله تعالى كلف فيها بالعلم ونصب عليه ( 9 ) دليلا . فالمخطئ له مقصر فيبقى في العهدة ، وخالف في ذلك شذوذ من أهل الخلاف . وهو بمكان من الضعف ، وأما الأحكام الشرعية فإن كان عليها دليل قاطع فالمصيب فيها أيضا واحد والمخطئ غير معذور ، وإن كانت مما يفتقر إلى النظر والاجتهاد فالواجب على المجتهد
هامش
1 - للأنبياء ( ع ) - ب 2 - ومصدق - الف 3 - على هو - الف 4 - لكنها - ج 5 - بها - ج 6 - ويعين - الف - ب 7 - وتجاهلا - ج 8 - يقتضي - الف 9 - عليها - الف
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 241 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق