تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
التقليد . وإن شئت قلت : تركب التقليد والاجتهاد ، وهو غير معروف . أصل وللاجتهاد المطلق شرائط يتوقف عليها . وهي بالاجمال : أن يعرف جميع ما يتوقف عليه إقامة الأدلة على المسائل الشرعية الفرعية ( 1 ) ، وبالتفصيل أن يعلم من اللغة ومعاني الألفاظ العرفية ما يتوقف عليه استنباط الاحكام من الكتاب والسنة ولو بالرجوع إلى الكتب المعتمدة ، ويدخل في ذلك معرفة النحو والتصريف ، ومن الكتاب قدر ما يتعلق بالأحكام بأن يكون عالما بمواقعها ويتمكن عند الحاجة من الرجوع إليها ولو في كتب الاستدلال . ومن السنة الأحاديث المتعلقة بالأحكام ، بأن يكون عنده من الأصول المصححة ما يجمعها ( 2 ) ، ويعرف موقع ( 3 ) كل باب بحيث يتمكن من الرجوع إليها ، وأن يعلم أحوال الرواة في الجرح والتعديل ولو بالمراجعة ، وأن يعرف مواقع الاجماع ليحترز عن مخالفته . وأن يكون عالما بالمطالب الأصولية من أحكام الأوامر والنواهي والعموم والخصوص إلى غير ذلك من مقاصده التي يتوقف الاستنباط عليها ، وهو أهم ( 4 ) العلوم للمجتهد ، كما نبه عليه بعض المحققين . ولابد أن يكون ذلك بطريق الاستدلال على كل أصل منها ، لما فيها من الاختلاف ، لا كما توهمه ( 5 ) القاصرون . وأن يعرف شرائط البرهان لامتناع الاستدلال بدونه ، إلا من فاز بقوة قدسية تغنيه ( 6 ) عن ذلك ، وأن يكون له ملكة مستقيمة وقوة إدراك يقتدر بها على اقتناص الفروع من الأصول ورد الجزئيات إلى قواعدها والترجيح في موضع التعارض . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن جمعا من الأصحاب وغيرهم عدوا في الشرائط : معرفة ما يتوقف عليه العلم بالشارع من حدوث العالم وافتقاره إلى صانع
هامش
1 - والفرعية العرفية خ ل - ج 2 - بأجمعها - ج 3 - مواقع - ب 4 - وهي أهم - ب - ج 5 - كما يتوهم - الف 6 - يغنيه - ج
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 240 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق