التقليد . وإن شئت قلت : تركب التقليد والاجتهاد ، وهو غير معروف .
أصل
وللاجتهاد المطلق شرائط يتوقف عليها . وهي بالاجمال : أن يعرف جميع ما
يتوقف عليه إقامة الأدلة على المسائل الشرعية الفرعية ( 1 ) ، وبالتفصيل أن يعلم من
اللغة ومعاني الألفاظ العرفية ما يتوقف عليه استنباط الاحكام من الكتاب
والسنة ولو بالرجوع إلى الكتب المعتمدة ، ويدخل في ذلك معرفة النحو
والتصريف ، ومن الكتاب قدر ما يتعلق بالأحكام بأن يكون عالما بمواقعها
ويتمكن عند الحاجة من الرجوع إليها ولو في كتب الاستدلال . ومن السنة
الأحاديث المتعلقة بالأحكام ، بأن يكون عنده من الأصول المصححة ما يجمعها ( 2 ) ،
ويعرف موقع ( 3 ) كل باب بحيث يتمكن من الرجوع إليها ، وأن يعلم أحوال الرواة
في الجرح والتعديل ولو بالمراجعة ، وأن يعرف مواقع الاجماع ليحترز عن مخالفته .
وأن يكون عالما بالمطالب الأصولية من أحكام الأوامر والنواهي والعموم
والخصوص إلى غير ذلك من مقاصده التي يتوقف الاستنباط عليها ، وهو أهم ( 4 )
العلوم للمجتهد ، كما نبه عليه بعض المحققين . ولابد أن يكون ذلك بطريق
الاستدلال على كل أصل منها ، لما فيها من الاختلاف ، لا كما توهمه ( 5 ) القاصرون .
وأن يعرف شرائط البرهان لامتناع الاستدلال بدونه ، إلا من فاز بقوة قدسية
تغنيه ( 6 ) عن ذلك ، وأن يكون له ملكة مستقيمة وقوة إدراك يقتدر بها على اقتناص
الفروع من الأصول ورد الجزئيات إلى قواعدها والترجيح في موضع التعارض .
إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن جمعا من الأصحاب وغيرهم عدوا في الشرائط :
معرفة ما يتوقف عليه العلم بالشارع من حدوث العالم وافتقاره إلى صانع
هامش
1 - والفرعية العرفية خ ل - ج
2 - بأجمعها - ج
3 - مواقع - ب
4 - وهي أهم - ب - ج
5 - كما يتوهم - الف
6 - يغنيه - ج