تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بحسب ظنه ، وحيث يحصل التجويز ( 1 ) المذكور يخرج عن الفرض ( 2 ) . والتحقيق عندي في هذا المقام : أن فرض الاقتدار على استنباط بعض المسائل دون بعض ، على وجه يساوى استنباط المجتهد المطلق لها ، غير ممتنع ، ولكن التمسك في جواز الاعتماد على هذا الاستنباط بالمساواة فيه للمجتهد المطلق قياس لا نقول به ( 3 ) . نعم : لو علم ( 4 ) أن العلة في العمل بظن المجتهد المطلق هي قدرته ( 5 ) على استنباط المسألة ، أمكن الالحاق من باب منصوص العلة . ولكن الشأن في العلم بالعلة لفقد ( 6 ) النص عليها ، ومن الجائز أن يكون هي قدرته على استنباط المسائل كلها . بل هذا أقرب إلى الاعتبار من حيث إن عموم القدرة إنما هو لكمال القوة ، ولا شك أن القوة الكاملة أبعد عن ( 7 ) احتمال الخطأ من الناقصة . فكيف يستويان ؟ . سلمنا ، ولكن التعويل في اعتماد ( 8 ) ظن المجتهد المطلق إنما هو على دليل قطعي ، وهو إجماع الأمة عليه وقضاء الضرورة به ، وأقصى ( 9 ) ما يتصور في موضع النزاع أن يحصل دليل ظني يدل على مساواة التجزي للاجتهاد ( 10 ) المطلق . واعتماد المتجزي عليه يفضي إلى الدور ، لأنه تجز في مسألة التجزي ، وتعلق بالظن في العمل بالظن . ورجوعه في ذلك إلى فتوى المجتهد المطلق وإن كان ممكنا ، لكنه خلاف المراد ، إذ الفرض إلحاقه ابتداء بالمجتهد . وهذا إلحاق له بالمقلد بحسب الذات ، وإن كان بالعرض إلحاقا بالاجتهاد . ومع ذلك فالحكم في نفسه مستبعد ، لاقتضائه ثبوت الواسطة بين أخذ الحكم بالاستنباط والرجوع فيه إلى
هامش
1 - التجويز - ب 2 - عن هذا الفرض - ب 3 - لا يقول به - الف 4 - ثم لو علم - ج 5 - هو قدرته - الف 6 - لعقد - ج 7 - من - ب 8 - اعتقاد - ب 9 - اقتضى - الف 10 - لاجتهاد - ب
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 239 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق