أصل
الاجتهاد في اللغة : تحمل الجهد وهو المشقة في أمر . يقال : اجتهد في حمل
الثقيل ، ولا يقال ذلك في الحقير . وأما في الاصطلاح فهو استفراغ الفقيه وسعه في
تحصيل الظن بحكم شرعي . وقد اختلف الناس في قبوله للتجزية بمعنى جريانه
في بعض المسائل دون بعض ، وذلك بأن يحصل للعالم ( 1 ) ما هو مناط الاجتهاد في
بعض المسائل فقط ، فله حينئذ أن يجتهد فيها أو لا .
ذهب العلامة - رحمه الله - في التهذيب ( 2 ) ، والشهيد في الذكرى ( 3 ) والدروس ،
ووالدي في جملة من كتبه ( 4 ) ، وجمع من العامة ، إلى الأول ، وصار قوم إلى الثاني .
حجة الأولين : أنه إذا اطلع على دليل مسألة بالاستقصاء فقد ساوى
المجتهد المطلق في تلك المسألة ، وعدم ( 5 ) علمه بأدلة غيرها لا مدخل له فيها .
وحينئذ فكما جاز لذلك الاجتهاد فيها فكذا هذا .
واحتج الآخرون : بأن كل ما يقدر جهله يجوز تعلقه بالحكم المفروض . فلا
يحصل له ظن عدم المانع من مقتضى ما يعلمه من الدليل .
وأجاب الأولون : بأن المفروض حصول جميع ما هو دليل في تلك المسألة
هامش
1 - العالم - ب
2 - تهذيب الأصول ص 96 المقصد الثالث فصل 1 ، مبحث 1 .
3 - ذكرى الشيعة ، ص 3 ، س 13 .
4 - في بعض كتبه - الف - ب
5 - أو عدم - ج