تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أصل الاجتهاد في اللغة : تحمل الجهد وهو المشقة في أمر . يقال : اجتهد في حمل الثقيل ، ولا يقال ذلك في الحقير . وأما في الاصطلاح فهو استفراغ الفقيه وسعه في تحصيل الظن بحكم شرعي . وقد اختلف الناس في قبوله للتجزية بمعنى جريانه في بعض المسائل دون بعض ، وذلك بأن يحصل للعالم ( 1 ) ما هو مناط الاجتهاد في بعض المسائل فقط ، فله حينئذ أن يجتهد فيها أو لا . ذهب العلامة - رحمه الله - في التهذيب ( 2 ) ، والشهيد في الذكرى ( 3 ) والدروس ، ووالدي في جملة من كتبه ( 4 ) ، وجمع من العامة ، إلى الأول ، وصار قوم إلى الثاني . حجة الأولين : أنه إذا اطلع على دليل مسألة بالاستقصاء فقد ساوى المجتهد المطلق في تلك المسألة ، وعدم ( 5 ) علمه بأدلة غيرها لا مدخل له فيها . وحينئذ فكما جاز لذلك الاجتهاد فيها فكذا هذا . واحتج الآخرون : بأن كل ما يقدر جهله يجوز تعلقه بالحكم المفروض . فلا يحصل له ظن عدم المانع من مقتضى ما يعلمه من الدليل . وأجاب الأولون : بأن المفروض حصول جميع ما هو دليل في تلك المسألة
هامش
1 - العالم - ب 2 - تهذيب الأصول ص 96 المقصد الثالث فصل 1 ، مبحث 1 . 3 - ذكرى الشيعة ، ص 3 ، س 13 . 4 - في بعض كتبه - الف - ب 5 - أو عدم - ج
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 238 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق