عبارته في التعدية عن القبول فيهما حيث ( 1 ) صرح بجواز العمل في صورة القراءة ، وعبر
هنا ( 2 ) بما يشعر بنوع شك نظرا منه إلى أن دلالة الإجازة على المعنى المراد دون دلالة
القراءة والامر كذلك . وقد عرفته . فظهر : أن ما يوهمه ظاهر تلك العبارة غير مراد
فليعلم .
إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن أثر الإجازة بالنسبة إلى العمل إنما يظهر حيث لا
يكون متعلقها معلوما بالتواتر ونحوه ، ككتب أخبارنا الأربعة ، فإنها متواترة
إجمالا . والعلم بصحة مضامينها تفصيلا يستفاد من قرائن الأحوال . ولا مدخل
للإجازة فيه ( 3 ) غالبا . وإنما فائدتها حينئذ بقاء اتصال سلسلة الاسناد بالنبي
صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام . وذلك أمر مطلوب مرغوب إليه للتيمن
كما لا يخفى .
على أن الوجه في الاستغناء عن الإجازة فيها ( 4 ) ربما أتى ( 5 ) في غيرها من باقي
وجوه الرواية . غير أن رعاية التصحيح والامن من حدوث التصحيف وشبهه من
أنواع الخلل . يزيد في وجه الحاجة إلى السماع ونحوه ، وذلك ظاهر ( 6 ) .
وبقي في هذا الباب وجوه أخر ، مذكورة في كتب الفن يعلم حكمها مما
ذكرناه ( 7 ) . فلذلك آثرنا طي ذكرها على غرة .
أصل
يجوز نقل الحديث بالمعنى بشرط أن يكون الناقل عارفا بمواقع الألفاظ وعدم
قصور الترجمة عن الأصل في إفادة المعنى ومساواتها له في الجلاء والخفاء . ولم نقف ( 8 )
على مخالف في ذلك من الأصحاب . نعم لبعض أهل الخلاف فيه خلاف ( 9 ) وليس له
هامش
1 - حيث فيهما حيث - ج
2 - وعبر عنها - ج
3 - فيها - ب
4 - فيها - ليس في - الف - ب - ج
5 - ما اتى - ج
6 - ونحو ذلك وهو ظاهر - ب
7 - ما ذكرناه - الف
8 - ولم يقف - الف
9 - على خلاف - ب