تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عبارته في التعدية عن القبول فيهما حيث ( 1 ) صرح بجواز العمل في صورة القراءة ، وعبر هنا ( 2 ) بما يشعر بنوع شك نظرا منه إلى أن دلالة الإجازة على المعنى المراد دون دلالة القراءة والامر كذلك . وقد عرفته . فظهر : أن ما يوهمه ظاهر تلك العبارة غير مراد فليعلم . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن أثر الإجازة بالنسبة إلى العمل إنما يظهر حيث لا يكون متعلقها معلوما بالتواتر ونحوه ، ككتب أخبارنا الأربعة ، فإنها متواترة إجمالا . والعلم بصحة مضامينها تفصيلا يستفاد من قرائن الأحوال . ولا مدخل للإجازة فيه ( 3 ) غالبا . وإنما فائدتها حينئذ بقاء اتصال سلسلة الاسناد بالنبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام . وذلك أمر مطلوب مرغوب إليه للتيمن كما لا يخفى . على أن الوجه في الاستغناء عن الإجازة فيها ( 4 ) ربما أتى ( 5 ) في غيرها من باقي وجوه الرواية . غير أن رعاية التصحيح والامن من حدوث التصحيف وشبهه من أنواع الخلل . يزيد في وجه الحاجة إلى السماع ونحوه ، وذلك ظاهر ( 6 ) . وبقي في هذا الباب وجوه أخر ، مذكورة في كتب الفن يعلم حكمها مما ذكرناه ( 7 ) . فلذلك آثرنا طي ذكرها على غرة . أصل يجوز نقل الحديث بالمعنى بشرط أن يكون الناقل عارفا بمواقع الألفاظ وعدم قصور الترجمة عن الأصل في إفادة المعنى ومساواتها له في الجلاء والخفاء . ولم نقف ( 8 ) على مخالف في ذلك من الأصحاب . نعم لبعض أهل الخلاف فيه خلاف ( 9 ) وليس له
هامش
1 - حيث فيهما حيث - ج 2 - وعبر عنها - ج 3 - فيها - ب 4 - فيها - ليس في - الف - ب - ج 5 - ما اتى - ج 6 - ونحو ذلك وهو ظاهر - ب 7 - ما ذكرناه - الف 8 - ولم يقف - الف 9 - على خلاف - ب
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 212 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق