على الراوي : " أن كل من صنف أصول الفقه أجاز أن يقول من قرأ الحديث على
غيره ممن قرره عليه ، فأقر به : " حدثني " و " أخبرني " ، وأجروه ( 1 ) مجرى أن
يسمعه من لفظه " .
ثم قال : " والصحيح أنه إذا قرأه عليه وأقر له به ، أنه يجوز ( 2 ) أن يعمل ( 3 ) به ، إذا
كان ممن يذهب إلى العمل بخبر الواحد ، ويعلم أنه حديثه ، وأنه سمعه ،
لاقراره له بذلك . ولا يجوز أن يقول : " حدثني " و " أخبرني " ، لان معنى
" حدثني " و " أخبرني " : أنه نقل ( 4 ) حديثا وخبرا عن ذلك وهذا كذب محض ( 5 ) لم
يجز " ( 6 ) .
وذكر بعد هذا : " أن المناولة - وهي أن يشافه المحدث غيره ويقول له في
كتاب أشار إليه : هذا سماعي من فلان - يجري مجرى أن يقرأه عليه ( 7 ) ويعترف به ( 8 )
له في علمه بأنه حديثه " قال : فإن كان ممن يذهب إلى العمل بأخبار ( 9 )
الآحاد ، عمل به ولا يجوز أن يقول : " حدثني " ولا " أخبرني " .
ثم ذكر حكم الإجازة بتلك العبارة . وقال بعدها : " وأكثر ما يمكن أن
يدعى : أن تعارف أصحاب الحديث أثر في أن الإجازة جارية مجرى أن يقول ،
في كتاب بعينه : هذا حديثي وسماعي ، فيجوز العمل به عند من عمل بأخبار
الآحاد . فأما أن يروي فيقول : " أخبرني " أو " حدثني " فذلك كذب " .
وسوق هذا الكلام كله - كما ترى - يدل على أن نفي حكم الإجازة . إنما هو
بالنسبة إلى خصوص الرواية بلفظ " حدثني " ونحوه ، لا مطلقا . وقد حكم بمثل
ذلك في القراءة على الراوي كما عرفت . فهما عنده في هذا الوجه سواء ، وتفاوت
هامش
1 - اجريه - ب
2 - به يجوز - ب
3 - ونعلم - ج
4 - انه فعل - ج
5 - محض - ليس في - الف - ب - ج
6 - لا يجوز - الف
7 - يقرأ عليه - الف - ب
8 - له به - ب
9 - من ير العمل باخبار - ب