تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
على الراوي : " أن كل من صنف أصول الفقه أجاز أن يقول من قرأ الحديث على غيره ممن قرره عليه ، فأقر به : " حدثني " و " أخبرني " ، وأجروه ( 1 ) مجرى أن يسمعه من لفظه " . ثم قال : " والصحيح أنه إذا قرأه عليه وأقر له به ، أنه يجوز ( 2 ) أن يعمل ( 3 ) به ، إذا كان ممن يذهب إلى العمل بخبر الواحد ، ويعلم أنه حديثه ، وأنه سمعه ، لاقراره له بذلك . ولا يجوز أن يقول : " حدثني " و " أخبرني " ، لان معنى " حدثني " و " أخبرني " : أنه نقل ( 4 ) حديثا وخبرا عن ذلك وهذا كذب محض ( 5 ) لم يجز " ( 6 ) . وذكر بعد هذا : " أن المناولة - وهي أن يشافه المحدث غيره ويقول له في كتاب أشار إليه : هذا سماعي من فلان - يجري مجرى أن يقرأه عليه ( 7 ) ويعترف به ( 8 ) له في علمه بأنه حديثه " قال : فإن كان ممن يذهب إلى العمل بأخبار ( 9 ) الآحاد ، عمل به ولا يجوز أن يقول : " حدثني " ولا " أخبرني " . ثم ذكر حكم الإجازة بتلك العبارة . وقال بعدها : " وأكثر ما يمكن أن يدعى : أن تعارف أصحاب الحديث أثر في أن الإجازة جارية مجرى أن يقول ، في كتاب بعينه : هذا حديثي وسماعي ، فيجوز العمل به عند من عمل بأخبار الآحاد . فأما أن يروي فيقول : " أخبرني " أو " حدثني " فذلك كذب " . وسوق هذا الكلام كله - كما ترى - يدل على أن نفي حكم الإجازة . إنما هو بالنسبة إلى خصوص الرواية بلفظ " حدثني " ونحوه ، لا مطلقا . وقد حكم بمثل ذلك في القراءة على الراوي كما عرفت . فهما عنده في هذا الوجه سواء ، وتفاوت
هامش
1 - اجريه - ب 2 - به يجوز - ب 3 - ونعلم - ج 4 - انه فعل - ج 5 - محض - ليس في - الف - ب - ج 6 - لا يجوز - الف 7 - يقرأ عليه - الف - ب 8 - له به - ب 9 - من ير العمل باخبار - ب