تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ذكره ، فقوله بعد ذلك : " قراءة عليه " قرينة على أنه ليس المراد حقيقة اللفظ ، بل مجازه ، وهو الاعتراف ( 1 ) بما قرأه عليه ( 2 ) ، تشبيها له بالحديث ، لما بينهما من المناسبة في المعنى . وقد نقل ( 3 ) العلامة رحمه الله ( 4 ) هذا الكلام عن السيد في النهاية ، وتنظر فيه قائلا : " إنا نمنع اقتضاء " حدثني " ، حال انضمامها إلى لفظة " قراءة " ، أنه سمعه من لفظه وأدرك نطقه به " . وهو جيد ، وتفصيله ما ذكرناه . وإذ قد تبين ضعف ما ذهب إليه السيد ، واتفاق من عداه من علمائنا على صحة إطلاق المقيد على القراءة مع الاعتراف ، فأي مانع من إجراء مثله في صورة الإجازة ، والاعتبار فيهما واحد ؟ . المعنى الثاني لجواز الرواية بالإجازة ، تسويغ قول الراوي بها : " حدثني " و " أخبرني " ، وما أشبه ذلك من الألفاظ التي يفيد ( 5 ) ظاهرها وقوع الاخبار تفصيلا . وقد عزي إلى جمع من العامة القول به . وهو بالاعراض عنه حقيق . هذا . ويظهر من العلامة في النهاية أنه فهم من كلام السيد ( 6 ) المرتضى ( 7 ) القول : بعدم جواز الرواية بالإجازة مطلقا . تفريعا على العمل بخبر الواحد ، حيث قال : " وأما الإجازة فلا حكم لها ، لان ما للمتحمل أن يرويه ، له ذلك ، أجازه له أو لم يجزه ، وما ليس له أن يرويه ، يحرم عليه مع الإجازة وفقدها " . وعبارة السيد هذه وإن أفهم ظاهرها القول بنفي الجواز على الاطلاق ، إلا أن المتدبر ( 8 ) في سابقها ولاحقها يطلع على أن غرضه نفي جواز الرواية بها بلفظ : " حدثني " و " أخبرني " ، ونحوه . فإنه ذكر قبل ذلك ، في البحث عن القراءة
هامش
1 - اعتراف - ب 2 - قرأ عليه - الف 3 - نهاية الأصول ورقة ( 242 ) الصفحة الثانية الأسطر الأخيرة 4 - ره - ب 5 - تفيد - الف ج 6 - السيد - ليس في - ب 7 - رضي الله عنه - الف - ج 8 - التدبر - الف - ب - ج