تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
رواية الفرع عنه . وليست تعديلا ، فان العدل قد يروى عمن لو سئل عنه لتوقف فيه ( 1 ) أو جرحه ، ولو عدله لم يصر عدلا . لجواز أن يخفى عنه حاله فلا يعرفه بفسق ، ولو عينه لعرفنا فسقه الذي لم يطلع عليه العدل " . وهذا الكلام كما ترى يدل ( 2 ) على الموافقة فيما ذكرناه من عدم قبول تعديل مجهول العين بمجرده . فتعين أن يكن المستند عنده في ذلك الاستقراء ، وحصوله في نهاية البعد ، وعلى تقديره يخرج عن محل النزاع كما عرفت . وأما كلام الشيخ - رحمه الله - فيرد على أوله ما ورد على العلامة - رحمه الله - وعلى آخره أن عمل الطائفة يتوقف التمسك به عندنا على بلوغه حد الاجماع ولا نعلمه . حجة القائلين بالقبول مطلقا وجوه . منها : ان رواية العدل عن الأصل المسكوت عنه تعديل له ، لأنه لو روى عمن ليس بعدل ولم يبين حاله لكان ملبسا ( 3 ) غاشا ( 4 ) . وعدالته تنافى ( 5 ) ذلك . ومنها : أن اسناد الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وآله يقتضى صدقه . لان اسناد الكذب ينافي العدالة . وإذا ( 6 ) ثبت صدقه تعين قبوله ، وذكروا وجوها أخر ( 7 ) ردية تركنا نقلها لظهور فسادها . والجواب عن هذين الوجهين : ظاهر مما حققناه فلا نطيل بتقريره . ( 8 ) . أصل ينقسم خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته في الاتصاف بالايمان والعدالة والضبط وعدمها إلى أربعة أقسام ، يختص كل قسم منها في الاصطلاح
هامش
1 - لوقف فيه : الف 2 - يدل - ليس في - ج 3 - متلبسا - ج 4 - وغاشا - الف 5 - ينافي - ج 6 - فإذا - الف 7 - اخر - ليس في - ب 8 - تقريره - ج