رواية الفرع عنه . وليست تعديلا ، فان العدل قد يروى عمن لو سئل عنه لتوقف
فيه ( 1 ) أو جرحه ، ولو عدله لم يصر عدلا . لجواز أن يخفى عنه حاله فلا يعرفه بفسق ،
ولو عينه لعرفنا فسقه الذي لم يطلع عليه العدل " .
وهذا الكلام كما ترى يدل ( 2 ) على الموافقة فيما ذكرناه من عدم قبول تعديل
مجهول العين بمجرده . فتعين أن يكن المستند عنده في ذلك الاستقراء ، وحصوله
في نهاية البعد ، وعلى تقديره يخرج عن محل النزاع كما عرفت .
وأما كلام الشيخ - رحمه الله - فيرد على أوله ما ورد على العلامة - رحمه الله
- وعلى آخره أن عمل الطائفة يتوقف التمسك به عندنا على بلوغه حد الاجماع ولا
نعلمه .
حجة القائلين بالقبول مطلقا وجوه . منها : ان رواية العدل عن الأصل
المسكوت عنه تعديل له ، لأنه لو روى عمن ليس بعدل ولم يبين حاله لكان
ملبسا ( 3 ) غاشا ( 4 ) . وعدالته تنافى ( 5 ) ذلك .
ومنها : أن اسناد الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وآله يقتضى صدقه . لان
اسناد الكذب ينافي العدالة . وإذا ( 6 ) ثبت صدقه تعين قبوله ، وذكروا وجوها أخر ( 7 )
ردية تركنا نقلها لظهور فسادها .
والجواب عن هذين الوجهين : ظاهر مما حققناه فلا نطيل بتقريره . ( 8 ) .
أصل
ينقسم خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته في الاتصاف بالايمان
والعدالة والضبط وعدمها إلى أربعة أقسام ، يختص كل قسم منها في الاصطلاح
هامش
1 - لوقف فيه : الف
2 - يدل - ليس في - ج
3 - متلبسا - ج
4 - وغاشا - الف
5 - ينافي - ج
6 - فإذا - الف
7 - اخر - ليس في - ب
8 - تقريره - ج