تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
سلمنا ، لكن التعديل إنما يقبل مع انتفاء معارضة الجرح له . وإنما يعلم الحال مع تعيين المعدل ( 1 ) وتسميته ، لينظر ( 2 ) هل له جارح أو لا . ومع الابهام لا يؤمن وجوده . والتمسك في نفيه بالأصل غير متوجه بعد العلم بوقوع الاختلاف ( 3 ) في شأن كثير من الرواة . وبالجملة : فلابد ( 4 ) للمجتهد من البحث عن كل ما يحتمل أن يكون له معارض حتى يغلب على ظنه انتفاؤه ، كما سبق التنبيه عليه في العمل بالعام قبل البحث عن المخصص . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن وصف جماعة من الأصحاب كثيرا من الروايات بالصحة من هذا القبيل ، لأنه في الحقيقة شهادة بتعديل رواتها وهو بمجرده غير كاف في جواز العمل بالحديث ، بل لابد من مراجعة السند ، والنظر في حال الرواة ، ليؤمن من معارضة الجرح . أصل لا بد ( 5 ) للراوي من مستند يصح له من أجله رواية الحديث ويقبل منه بسببه ( 6 ) . وهو في الرواية عن المعصوم نفسه ظاهر معروف . وأما في الرواية عن الراوي فله وجوه . أعلاها السماع من لفظه سواء كان بقراءة في كتابه ( 7 ) ، أو بإملائه من حفظه . ودونه ، القراءة عليه مع إقراره به وتصريحه بالاعتراف بمضمونه . ودون ذلك إجازته رواية كتاب ونحوه ويحكى عن بعض الناس إنكار جواز الرواية بالإجازة ، ويعزى إلى الأكثرين خلافه . وهذا البحث غير منقح في كلام الأصحاب . وتحقيق القول
هامش
1 - العدل - ب 2 - لننظر - ب 3 - الخلاف - ب 4 - لابد - ب 5 - ولابد - ب 6 - ونقل منه نسبته - ج 7 - في كتاب - الف