بينهما ، إذ غاية قول المعدل : أنه لم يعلم فسقا ، والجارح يقول : أنا علمته ، فلو حكمنا
بعدالته كان الجارح كاذبا ، وإذا حكمنا ( 1 ) بفسقه ، كانا صادقين . والجمع أولى ،
ما أمكن . وهذه الحجة مدخولة . ومن ثم قال السيد العلامة جمال الدين بن ( 2 )
طاووس ( 3 ) - قدس روحه - ( 4 ) : إنه ( 5 ) ، إن كان ( 6 ) مع أحدهما رجحان يحكم التدبر
الصحيح باعتباره ، فالعمل على الراجح ( 7 ) ، وإلا وجب التوقف . وما قاله هو الوجه .
فائدة ( 8 )
إذا قال العدل : " حدثني عدل " لم يكف في العمل بروايته على
تقدير الاكتفاء بتزكية الواحد ، وكذا لو قال العدلان ذلك ، بناء على اعتبارهما .
وهو اختيار والدي - رحمه الله - ( 9 ) .
وذهب المحقق إلى الاكتفاء به بل بما دونه ، حيث قال ( 10 ) : " إذا قال :
" أخبرني بعض أصحابنا " - وعنى الامامية - ( 11 ) يقبل وإن لم يصفه بالعدالة إذا لم
يصفه بالفسق ( 12 ) . لان إخباره بمذهبه شهادة بأنه من أهل الأمانة ، ولم يعلم منه
الفسق ( 13 ) المانع . من القبول . فان قال : " عن بعض أصحابه " ، لم يقبل لامكان أن
يعني نسبته إلى الرواة وأهل ( 14 ) العلم ، فيكون البحث فيه كالمجهول " .
هذا كلامه وهو عجيب ( 15 ) منه ، بعد اشتراطه العدالة في الراوي ( 16 ) ، لان
الأصحاب لا ينحصرون في العدول .
هامش
1 - ولو حكمنا - ب
2 - بن ليس في - الف
3 - معارج الأصول ص 151 4 - قدس الله روحه - الف - ج
5 - انه - ليس في - الف - ب
6 - إذا كان - ج
7 - فالعمل بالراجع - ب
8 - أصل - ب
9 - ره - ليس في - ب
10 - معارج الأصول ، ص 151 .
11 - عن الامامية - ب
12 - بالفسوق - الف - ج
13 - الفسوق - الف - ج
14 - أو أهل العلم - ج
15 - عجب - الف
16 - اشتراطه له في الراوي - ب