تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بينهما ، إذ غاية قول المعدل : أنه لم يعلم فسقا ، والجارح يقول : أنا علمته ، فلو حكمنا بعدالته كان الجارح كاذبا ، وإذا حكمنا ( 1 ) بفسقه ، كانا صادقين . والجمع أولى ، ما أمكن . وهذه الحجة مدخولة . ومن ثم قال السيد العلامة جمال الدين بن ( 2 ) طاووس ( 3 ) - قدس روحه - ( 4 ) : إنه ( 5 ) ، إن كان ( 6 ) مع أحدهما رجحان يحكم التدبر الصحيح باعتباره ، فالعمل على الراجح ( 7 ) ، وإلا وجب التوقف . وما قاله هو الوجه . فائدة ( 8 ) إذا قال العدل : " حدثني عدل " لم يكف في العمل بروايته على تقدير الاكتفاء بتزكية الواحد ، وكذا لو قال العدلان ذلك ، بناء على اعتبارهما . وهو اختيار والدي - رحمه الله - ( 9 ) . وذهب المحقق إلى الاكتفاء به بل بما دونه ، حيث قال ( 10 ) : " إذا قال : " أخبرني بعض أصحابنا " - وعنى الامامية - ( 11 ) يقبل وإن لم يصفه بالعدالة إذا لم يصفه بالفسق ( 12 ) . لان إخباره بمذهبه شهادة بأنه من أهل الأمانة ، ولم يعلم منه الفسق ( 13 ) المانع . من القبول . فان قال : " عن بعض أصحابه " ، لم يقبل لامكان أن يعني نسبته إلى الرواة وأهل ( 14 ) العلم ، فيكون البحث فيه كالمجهول " . هذا كلامه وهو عجيب ( 15 ) منه ، بعد اشتراطه العدالة في الراوي ( 16 ) ، لان الأصحاب لا ينحصرون في العدول .
هامش
1 - ولو حكمنا - ب 2 - بن ليس في - الف 3 - معارج الأصول ص 151 4 - قدس الله روحه - الف - ج 5 - انه - ليس في - الف - ب 6 - إذا كان - ج 7 - فالعمل بالراجع - ب 8 - أصل - ب 9 - ره - ليس في - ب 10 - معارج الأصول ، ص 151 . 11 - عن الامامية - ب 12 - بالفسوق - الف - ج 13 - الفسوق - الف - ج 14 - أو أهل العلم - ج 15 - عجب - الف 16 - اشتراطه له في الراوي - ب