تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بالعدالة ، من حيث إن تزكية الشاهد لا يكتفى فيها بالواحد . وهذا من أكبر ( 1 ) الشواهد على أن النظر في الوجه الأول إنما هو إلى القياس ، كما نبهنا عليه . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن طريق ( 2 ) معرفة الجرح كالتعديل . والخلاف في الاكتفاء بالواحد ، واشتراط ( 3 ) التعدد جار فيه . والمختار في المقامين واحد . أصل اختلف الناس في قبول الجرح والتعديل مجردين عن ذكر السبب . فقال قوم : بالقبول فيهما ، وصار آخرون إلى خلافه فأوجبوا ذكر السبب فيهما ، وفصل ثالث ، فأوجبه في الجرح ، دون التعديل . ورابع فعكس . واستندوا في هذه الأقوال إلى اعتبارات واهية ووجوه ركيكة ، لا جدوى في التعرض لذكرها ( 4 ) . ولا أعلم في الأصحاب قائلا بشئ منها ، إذ المتعرض منهم للبحث في هذا الأصل قليل ، على ما وصل إلينا . والذي استوجهه العلامة ( 5 ) - رحمه الله - هنا : هو ( 6 ) أن المزكي والجارح إن كانا عارفين بالأسباب قبل الاطلاق فيهما وإلا وجب ذكر السبب فيهما . وذهب والدي - رحمه الله ( 7 ) - إلى الاكتفاء بالاطلاق فيهما حيث يعلم عدم المخالفة فيما به يتحقق ( 8 ) العدالة والجرح ، ومع انتقاء ذلك يكون القبول موقوفا على ذكر السبب . وهذا هو الأقوى ، ووجهه ظاهر لا يحتاج إلى البيان ، ومنه يعلم ضعف ما استوجهه العلامة - رحمه الله - ( 9 ) . أصل إذا تعارض الجرح والتعديل قال أكثر الناس : يقدم الجرح ، لان فيه جمعا
هامش
1 - وهذا أكبر - ب 2 - طريقة - ب 3 - أو اشتراط - ج 4 - بذكرها - ج 5 - تهذيب الأصول ص 88 السطر الثاني في ظهر الصفحة 6 - هنا هو - ليس في - ب 7 - قدس سره - ج 8 - تحقق - ب 9 - قدس سره - ج