تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أحواله ويحصل الاطلاع على سريرته ، حيث يكون ذلك ممكنا ، وهو واضح ومع عدمه ، باشتهارها بين العلماء وأهل الحديث ، وبشهادة ( 1 ) القرائن المتكثرة المتعاضدة ، وبالتزكية من العالم بها وهل يكفي فيها الواحد ، أو لابد ( 2 ) من التعدد ؟ قولان ، اختار أولهما العلامة في التهذيب ( 3 ) ، وعزاه في النهاية إلى الأكثر ، من غير تصريح ( 5 ) بالترجيح . وقال المحقق ( 6 ) : " لا يقبل فيها إلا ما يقبل في تزكية الشاهد ، وهو شهادة عدلين " . وهذا عندي هو الحق . لنا : أنها شهادة ( 7 ) ، ومن شأنها اعتبار العدد فيها ، كما هو ظاهر . وأن مقتضى اشتراط العدالة اعتبار حصول العلم بها . والبينة تقوم ( 8 ) مقامه شرعا ، فتغني ( 9 ) عنه . وما سوى ذلك يتوقف الاكتفاء به على الدليل . احتجوا : بأن التعديل شرط للرواية ، ( 10 ) فلا يزيد على مشروطه . وقد اكتفي في أصل الرواية بالواحد . وانتصر لهم بعض أفاضل المتأخرين ، فاحتج بعموم المفهوم في آية " ان جائكم فاسق " ( 11 ) ، نظرا إلى أن تزكية الواحد داخلة فيه فحيث يكون المزكى عدلا لا يجب التثبت عند خبره . واللازم من ذلك الاكتفاء به . والجواب عن الأول : المطالبة بالدليل على نفي الزيادة ( 12 ) على المشروط . فلا نراه إلا مجرد دعوى ( 13 ) . سلمنا ، ولكن الشرط في قبول الرواية هو العدالة لا التعديل . نعم هو أحد الطرق إلى المعرفة بالشرط . سلمنا ، ولكن زيادة الشرط بهذا المعنى على مشروطه بهذه الزيادة المخصوصة أظهر في الأحكام الشرعية - عند من يعمل بخبر الواحد - من أن تبين ( 14 ) ، إذ أكثر
هامش
1 - وشهادة - ج 2 - أم لابد - ج 3 - الظاهر أن العلامة اختار التعدد في التهذيب . راجع : تهذيب الأصول ، ص 88 ، المبحث الرابع 4 - نهاية الأصول ورقه ( 132 ) المبحث السادس ، والثاني 5 - من تصريح - ب 6 - معارج الأصول ، ص 150 . 7 - ان هذه شهادة - ب 8 - يقوم - الف 9 - فيغني - الف - ج 10 - الرواية - الف 11 - سورة الحجرات ، 6 . 12 - الزيادة - ليس في - ب 13 - الدعوى - ب 14 - يتبين - ب