غير ممتنع . وحينئذ تثبت ( 1 ) الواسطة ، فلا تقوم الحجة ( 2 ) باشتراط العدالة مطلقا .
وحله : أن الواسطة المذكورة وإن كانت ممكنة بالنظر إلى نفس الامر ولكن
العلم بوجودها متعذر ، لان المعاصي غير منحصرة في الافعال الظاهرة ، ولا ريب
أن العلم بانتفاء الباطنة ممتنع عادة بدون الملكة . سلمنا ، لكن التعليل الواقع
في الآية لوجوب التثبت عند خبر الفاسق يقتضي ثبوت الحكم عند خبر من لا
ملكة له ، لمشاركته الفاسق في عدم الحجر عن الكذب ، فيقوم في قبول خبره
احتمال الوقوع في الندم ، لظهور ( 3 ) عدم صدق الخبر على حد قيامه في خبر الفاسق ،
وسيأتي : أن العلة المنصوصة يتعدى ( 4 ) بها الحكم إلى كل محل توجد ( 5 ) فيه .
الشرط ( 6 ) الخامس : الضبط . ولا خلاف في اشتراطه ، فان من لا ضبط له قد
يسهو عن بعض الحديث ويكون مما ( 7 ) يتم به ( 8 ) فائدته ويختلف الحكم بعدمه ، أو
يسهو فيزيد في ( 9 ) الحديث ما يضطرب به معناه ، أو يبدل لفظا بآخر ، أو يروي
عن المعصوم ويسهو عن الواسطة مع وجودها . إلى غير ذلك من أسباب الاختلال ،
فيجب أن يكون بحيث لا يقع منه كذب على سبيل الخطأ غالبا ، فلو عرض له
السهو نادرا لم يقدح . إذ لا يكاد يسلم منه أحد .
قال المحقق ( 10 ) - رحمه الله - : لو كان زوال السهو ، أصلا ، شرطا في القبول ، لما
صح العمل إلا عن معصوم من السهو . وهو باطل إجماعا من ( 11 ) العاملين بالخبر .
أصل
تعرف عدالة الراوي بالاختبار بالصحبة المؤكدة ( 12 ) والملازمة بحيث يظهر
هامش
1 - يثبت - الف - ب
2 - الحجية - ب
3 - بظهور - الف - ج
4 - تتعدى - ج
5 - يوجد - ج
6 - الشرط - ليس في - ب
7 - بما - ج
8 - به - ليس في - ب
9 - في ليس في - ج
10 - معارج الأصول ، ص 151 .
11 - عن العاملين - ب
12 - المتأكدة - الف - ب