تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
غير ممتنع . وحينئذ تثبت ( 1 ) الواسطة ، فلا تقوم الحجة ( 2 ) باشتراط العدالة مطلقا . وحله : أن الواسطة المذكورة وإن كانت ممكنة بالنظر إلى نفس الامر ولكن العلم بوجودها متعذر ، لان المعاصي غير منحصرة في الافعال الظاهرة ، ولا ريب أن العلم بانتفاء الباطنة ممتنع عادة بدون الملكة . سلمنا ، لكن التعليل الواقع في الآية لوجوب التثبت عند خبر الفاسق يقتضي ثبوت الحكم عند خبر من لا ملكة له ، لمشاركته الفاسق في عدم الحجر عن الكذب ، فيقوم في قبول خبره احتمال الوقوع في الندم ، لظهور ( 3 ) عدم صدق الخبر على حد قيامه في خبر الفاسق ، وسيأتي : أن العلة المنصوصة يتعدى ( 4 ) بها الحكم إلى كل محل توجد ( 5 ) فيه . الشرط ( 6 ) الخامس : الضبط . ولا خلاف في اشتراطه ، فان من لا ضبط له قد يسهو عن بعض الحديث ويكون مما ( 7 ) يتم به ( 8 ) فائدته ويختلف الحكم بعدمه ، أو يسهو فيزيد في ( 9 ) الحديث ما يضطرب به معناه ، أو يبدل لفظا بآخر ، أو يروي عن المعصوم ويسهو عن الواسطة مع وجودها . إلى غير ذلك من أسباب الاختلال ، فيجب أن يكون بحيث لا يقع منه كذب على سبيل الخطأ غالبا ، فلو عرض له السهو نادرا لم يقدح . إذ لا يكاد يسلم منه أحد . قال المحقق ( 10 ) - رحمه الله - : لو كان زوال السهو ، أصلا ، شرطا في القبول ، لما صح العمل إلا عن معصوم من السهو . وهو باطل إجماعا من ( 11 ) العاملين بالخبر . أصل تعرف عدالة الراوي بالاختبار بالصحبة المؤكدة ( 12 ) والملازمة بحيث يظهر
هامش
1 - يثبت - الف - ب 2 - الحجية - ب 3 - بظهور - الف - ج 4 - تتعدى - ج 5 - يوجد - ج 6 - الشرط - ليس في - ب 7 - بما - ج 8 - به - ليس في - ب 9 - في ليس في - ج 10 - معارج الأصول ، ص 151 . 11 - عن العاملين - ب 12 - المتأكدة - الف - ب
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 203 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق