فاسق بنبأ ( 1 ) . . . " ( 2 ) ، وهو شامل للكافر وغيره . ولئن قيل : باختصاصه في العرف
المتأخر بالمسلم ، لدل بمفهوم الموافقة على عدم قبول خبر الكافر ، كما هو ظاهر .
الثالث : الايمان : واشتراطه هو المشهور بين الأصحاب . وحجتهم قوله تعالى :
" ان جائكم فاسق " .
وحكى المحقق ( 3 ) عن الشيخ : أنه أجاز العمل بخبر الفطحية ، ومن ضارعهم ،
بشرط أن لا يكون متهما بالكذب . محتجا بأن الطائفة عملت بخبر عبد الله بن
بكير ، وسماعة وعلي بن ( 4 ) أبى حمزة ، وعثمان بن عيسى ، وبما رواه بنو فضال ،
والطاطريون .
وأجاب المحقق ( 5 ) رحمه الله : بأنا لم نعلم إلى الآن بأن الطائفة عملت بأخبار
هؤلاء . والعلامة مع تصريحه بالاشتراط في التهذيب ( 6 ) ، أكثر في الخلاصة من ترجيح
قبول روايات فاسدي المذاهب ( 7 ) . وحكى والدي - رحمه الله - في فوائده
على الخلاصة ، عن فخر المحققين ، أنه قال : سألت والدي : عن أبان بن ( 8 ) عثمان ،
فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته ، لقوله تعالى : " ان جاءكم فاسق
بنبأ " ( 9 ) ، الآية ، ولا فسق أعظم من عدم الايمان . وأشار بذلك إلى ما رواه
الكشي ( 10 ) ، من ( 11 ) أن أبانا كان من الناووسية ، هذا . والاعتماد عندي على المشهور .
الشرط الرابع : العدالة . وهي ملكة في النفس تمنعها عن فعل الكبائر
والاصرار على الصغائر ، ومنافيات ( 12 ) المروة . واعتبار هذا الشرط هو المشهور بين
الأصحاب أيضا ، وظاهر جماعة من متأخريهم الميل إلى العمل بخبر مجهول
الحال ، كما ذهب إليه بعض العامة .
هامش
1 - بنبأ - ليس في - الف - ب - ج
2 - سورة الحجرات ، 6 .
3 - معارج الأصول ، ص 149 .
4 - ابن - ب
5 - معارج الأصول ، ص 149 .
6 - في تهذيبه - ب
7 - المذهب - الف - ب - ج
8 - ابن - ب
9 - سورة الحجرات ، 6 .
10 - رجال الكشي ، ص 300 ، الرقم 200 .
11 - عن - ب
12 - منافاة - ج