تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فاسق بنبأ ( 1 ) . . . " ( 2 ) ، وهو شامل للكافر وغيره . ولئن قيل : باختصاصه في العرف المتأخر بالمسلم ، لدل بمفهوم الموافقة على عدم قبول خبر الكافر ، كما هو ظاهر . الثالث : الايمان : واشتراطه هو المشهور بين الأصحاب . وحجتهم قوله تعالى : " ان جائكم فاسق " . وحكى المحقق ( 3 ) عن الشيخ : أنه أجاز العمل بخبر الفطحية ، ومن ضارعهم ، بشرط أن لا يكون متهما بالكذب . محتجا بأن الطائفة عملت بخبر عبد الله بن بكير ، وسماعة وعلي بن ( 4 ) أبى حمزة ، وعثمان بن عيسى ، وبما رواه بنو فضال ، والطاطريون . وأجاب المحقق ( 5 ) رحمه الله : بأنا لم نعلم إلى الآن بأن الطائفة عملت بأخبار هؤلاء . والعلامة مع تصريحه بالاشتراط في التهذيب ( 6 ) ، أكثر في الخلاصة من ترجيح قبول روايات فاسدي المذاهب ( 7 ) . وحكى والدي - رحمه الله - في فوائده على الخلاصة ، عن فخر المحققين ، أنه قال : سألت والدي : عن أبان بن ( 8 ) عثمان ، فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته ، لقوله تعالى : " ان جاءكم فاسق بنبأ " ( 9 ) ، الآية ، ولا فسق أعظم من عدم الايمان . وأشار بذلك إلى ما رواه الكشي ( 10 ) ، من ( 11 ) أن أبانا كان من الناووسية ، هذا . والاعتماد عندي على المشهور . الشرط الرابع : العدالة . وهي ملكة في النفس تمنعها عن فعل الكبائر والاصرار على الصغائر ، ومنافيات ( 12 ) المروة . واعتبار هذا الشرط هو المشهور بين الأصحاب أيضا ، وظاهر جماعة من متأخريهم الميل إلى العمل بخبر مجهول الحال ، كما ذهب إليه بعض العامة .
هامش
1 - بنبأ - ليس في - الف - ب - ج 2 - سورة الحجرات ، 6 . 3 - معارج الأصول ، ص 149 . 4 - ابن - ب 5 - معارج الأصول ، ص 149 . 6 - في تهذيبه - ب 7 - المذهب - الف - ب - ج 8 - ابن - ب 9 - سورة الحجرات ، 6 . 10 - رجال الكشي ، ص 300 ، الرقم 200 . 11 - عن - ب 12 - منافاة - ج