من دون موت مثله ، وكذلك الملك وأكابر مملكته ، فإنا نقطع بصحة ذلك الخبر
ونعلم به موت الولد . نجد ذلك من أنفسنا وجدانا ضروريا لا يتطرق إليه الشك .
وهكذا ( 1 ) حالنا في كل ما يوجد من الاخبار التي تحف بمثل هذه القرائن بل بما
دونها ، فانا نجزم بصحة مضمونها بحيث لا يتخالجنا ( 2 ) في ذلك ريب ولا يعترينا فيه
شك .
احتج المخالف بوجوه ، أحدها : أنه ( 3 ) لو حصل العلم به لكان عاديا ، إذ لا علية
ولا ترتب الا باجراء الله تعالى عادته بخلق شئ عقيب آخر ، ولو كان عاديا
لا طرد . وانتفاء اللازم بين .
الثاني : أنه لو أفاد العلم ، لأدى إلى تناقض المعلومين ، إذا حصل الاخبار
على ذلك الوجه بالامرين المتناقضين ، فان ذلك جائز ، واللازم باطل ، لان المعلومين
واقعان في الواقع ، وإلا لكان العلم جهلا ، فيلزم اجتماع النقيضين .
الثالث : أنه لو حصل العلم به لوجب القطع بتخطئة من يخالفه بالاجتهاد .
وهو خلاف الاجماع .
والجواب : أما عن الأول ، فبالمنع من انتفاء اللازم ، والتزام الاطراد في مثله ،
فإنه لا يخلو عن العلم .
واما عن الثاني ، فبأنه إذا حصل في قضية ، امتنع أن يحصل مثله في نقيضها
عادة .
واما عن الثالث : فبالتزام التخطئة حينئذ . ولو وقع العلم لم يجز ( 4 ) مخالفته ( 5 )
بالاجتهاد إلا أنه لم يقع في الشرعيات . والاجماع المدعى على خلاف ذلك ظاهر
الفساد .
هامش
1 - هكذا - الف
2 - يتخالبنا - ب
3 - انها - الف
4 - ولو وقع لم يجز - الف - ب - ج
5 - مجالفته - ب