تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
واحد منهما نوعا من الضروري . وقد يختلف النوعان بالسرعة وعدمها ، لكثرة استيناس العقل بأحدهما دون الآخر . وعن السادس : أن الضروري لا يستلزم الوفاق ، لجواز المباهتة والعناد من الشر ذمة القليلة . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن حصول العلم بالتواتر يتوقف على اجتماع شرائط بعضها في المخبرين وبعضها في السامعين . فالأول ثلاثة : الأول : أن يبلغوا في الكثرة حدا يمتنع ( 1 ) معه في العادة تواطؤهم على الكذب . الثاني : أن يستند علمهم إلى الحس ، فإنه في مثل حدوث العالم لا يفيد قطعا . الثالث : استواء الطرفين والواسطة ، أعني بلوغ جميع طبقات المخبرين في الأول والآخر والوسط ، بالغا ما بلغ ، عدد التواتر . والثاني أمران ، الأول : أن لا يكونوا عالمين بما أخبروا عنه اضطرارا ، لاستحالة تحصيل الحاصل ، الثاني : أن لا يكون السامع قد سبق بشبهة أو تقليد يؤدي ( 2 ) إلى اعتقاد ( 3 ) نفي موجب الخبر . وهذا الشرط ذكره السيد المرتضى ( 4 ) رضي الله عنه . وهو جيد ، وحكاه عنه ( 5 ) جماعة من الجمهور ساكتين عنه . قال السيد ( 6 ) - رضي الله عنه - إذا كان هذا العلم - يعنى الحاصل من التواتر - مستندا إلى العادة وليس بموجب عن سبب ، جاز في شروطه الزيادة والنقصان بحسب ما يعلم الله تعالى من المصلحة . وإنما احتجنا إلى هذا الشرط لئلا يقال لنا : أني فرق بين خبر البلدان ( 7 ) والأخبار الواردة بمعجزات النبي ، صلى الله عليه وآله ( 8 ) ، سوى القرآن ، كحنين الجذع ، وانشقاق القمر ، وتسبيح الحصى ، وما أشبه ذلك ؟ وأي فرق أيضا بين خبر البلد ، وخبر النص الجلي على أمير المؤمنين
هامش
1 - ممتنع - ج 2 - يؤدي - ليس في - ج - الف 3 - اعتقاده - ب 4 - الذريعة إلى أصول الشريعة ص 491 . 5 - عليه - الف - ج 6 - السيد المرتضى رض - الف 7 - البلد - الف - ج 8 - ص - ب