تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ومنها : أنه كاجتماع الخلق الكثير على أكل طعام ( 1 ) واحد وأنه ممتنع عادة . ومنها : أن حصول العلم به يؤدي إلى تناقض المعلومين إذا أخبر جمع كثير بالشئ ( 2 ) وجمع كثير بنقيضه وذلك محال . ومنها : أنه لو أفاد العلم الضروري ، لما فرقنا بين ما يحصل منه كما مثلتم به وبين العلم بالضروريات . واللازم باطل ، لأنا إذا عرضنا على أنفسنا وجود الإسكندر مثلا وقولنا : الواحد نصف الاثنين ، فرقنا بينهما ، ووجدنا الثاني أقوى بالضرورة . ومنها : أن الضروري يستلزم الوفاق فيه . وهو منتف ، لمخالفتنا . وكل هذه الوجوه مردودة . أما إجمالا ، فلأنها تشكيك في الضروري ، فهي كشبهة ( 3 ) السوفسطائية ، لا تستحق الجواب ( 4 ) . وأما تفصيلا ، فالجواب عن الأول : أنه قد يخالف حكم الجملة حكم الآحاد . فان الواحد جزء العشرة وهو بخلافها ( 5 ) ، والعسكر متألف من الأشخاص وهو يغلب ويفتح البلاد دون كل شخص على انفراده ( 6 ) . وعن الثاني : أن نقل اليهود والنصارى لم يحصل بشرائط التواتر ، فلذلك لم يحصل العلم . وعن الثالث : أنه قد علم وقوعه . والفرق بينه وبين الاجتماع على الاكل وجود الداعي ، بخلاف أكل الطعام الواحد . وبالجملة فوجود العادة هنا وعدمها هناك ظاهر . وعن الرابع : أن تواتر النقيضين محال عادة . وعن الخامس : أن الفرق الذي نجده بين العلمين إنما هو باعتبار كون ( 7 ) كل
هامش
1 - الطعام الواحد - الف 2 - شئ - ج 3 - كشبه - الف - ج 4 - لا تستحق بالجواب - ب 5 - يخالفها - ب 6 - بانفراده - الف 7 - كونه - ج
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 185 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق