تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الحاجة . والعموم لو كان باقيا على أصل اللغة في أن الظاهر محتمل لجاز أيضا تأخير بيانه ، لأنه في حكم المجمل ، وإذا انتقل بعرف الشرع إلى وجوب الاستغراق بظاهره ، فلا يجوز تأخير بيانه " . وحكى العلامة في النهاية ( 1 ) عن بعض العامة بعد نقله الأقوال التي ذكرناها وغيرها : قولا آخر هو : جواز تأخير بيان ما ليس له ظاهر كالمجمل . وأما ماله ظاهر وقد استعمل في غيره كالعام والمطلق والمنسوخ ، فيجوز تأخير بيانه التفصيلي لا الاجمالي ، بأن يقول وقت الخطاب : " هذا العام مخصوص " و " هذا المطلق مقيد " و " هذا الحكم سينسخ " . وقال : إنه الحق . ولا يكاد يظهر بينه وبين قول السيد بعد إمعان النظر فرق ، إلا في جهة النسخ . فان السيد لم يتعرض له في أصل البحث ( 2 ) ، وإنما ذكر في أثناء الاحتجاج : أن الاجماع من الكل واقع على أنه تعالى يحسن منه تأخير بيان مدة الفعل ( 3 ) المأمور به ، والوقت الذي ينسخ فيه ( 4 ) عن وقت الخطاب وإن كان مرادا بالخطاب . والعجب بعد هذا : من رغبة العلامة رحمه الله عن قول السيد وموافقته لذلك القائل على وجوب اقتران بيان المنسوخ به ، مع ما فيه من البعد والمخالفة لما هو المعروف بينهم من اشتراط تأخير الناسخ ، حتى أنه في مباحث النسخ عده شرطا من غير توقف ولا استشكال ( 5 ) ، وجعله كغيره وجها للفرق بين التخصيص والنسخ . وأما ما يوهمه ظاهر عبارة السيد - من تخصيصه المنع من جواز التأخير بالعام ، وعدم تعرضه للمراد من البيان : أهو التفصيلي أو غيره ، بحيث يعدان وجهين في المخالفة لذلك القول ، إذ عمم فيه المنع لكل ماله ظاهر أريد منه
هامش
1 - نهاية الأصول ، ورقة 142 ، ص 2 س 8 . 2 - المبحث - ب 3 - بيان هذا الفعل - ب 4 - فيه - ليس في - ب 5 - ولا اشكال - ب
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 158 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق