تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بكل شئ عليم " ( 1 ) أو بواسطة الغير . ويسمى ذلك الغير مبينا ، وينقسم كالمجمل إلى ما يكون قولا مفردا ، أو مركبا ، وإلى ما يكون فعلا على الأصح . ولبعض الناس خلاف في الفعل ضعيف لا يعبأ به . فالقول من الله سبحانه ، ومن الرسول ( 2 ) صلى الله عليه وآله وسلم . وهو كثير ، كقوله تعالى : " صفراء فاقع لونها ( 3 - 4 ) إلى آخر الآيات ، فإنه بيان لقوله سبحانه : " إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة " ( 5 ) في أظهر الوجهين ، وكقوله صلى الله عليه وآله : " فيما سقت السماء العشر " ، فإنه بيان لمقدار الزكاة المأمور بايتائها . ( 6 ) والفعل من الرسول ، صلى الله عليه وآله ، كصلاته ، فإنها بيان لقوله تعالى : " وأقيموا الصلاة " ( 7 ) ، وكحجه ، فإنه بيان لقوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت " ( 8 ) ويعلم كون الفعل بيانا تارة بالضرورة من قصده ، وأخرى بنصه . كقوله صلى ( 9 ) الله عليه وآله وسلم : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 10 ) و " خذوا عني مناسككم " وحينا بالدليل العقلي ، كما لو ذكر مجملا وقت الحاجة إلى العمل به ، ثم فعل فعلا يصلح بيانا له ولم يصدر عنه غيره ، فإنه يعلم أن ذلك الفعل هو البيان ، وإلا لزم تأخيره عن وقت الحاجة . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أنه لا خلاف بين أهل العدل في عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة . وأما تأخيره عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة ، فأجازه قوم مطلقا ، ومنعه آخرون مطلقا ، وفصل المرتضى - رضي الله عنه - فقال ( 11 ) : " الذي نذهب إليه أن المجمل من الخطاب يجوز تأخير بيانه إلى وقت
هامش
1 - سورة النساء ، 17 . 2 - ورسوله - ب 3 - سورة البقرة ، 69 4 - تسر الناظرين - ب 5 - سورة البقرة - 67 6 - باتيانها - ب 7 - سورة المزمل ، 20 . 8 - سورة آل عمران ، 97 . 9 - ص - ليس في - الف - ج 10 - عوالي اللئالي - ج 3 ص 85 ح 76 11 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 363 .