أسماء تخصها ، فيقولون : غوصت ( 1 ) يدي في الماء إلى الأشاجع ، وإلى الزند ، وإلى
المرفق ، وإلى المنكب . وأعطيته كذا بيدي ، وإنما أعطى بأنامله . وكذلك ( 2 ) كتبت
بيدي ، وإنما كتب ( 3 ) بأصابعه . قال : وليس يجري قولنا : " يد " مجرى قولنا :
" إنسان " - كما ظنه قوم - لان الانسان يقع على جملة يختص كل بعض منها
باسم ، من غير أن يقع " إنسان " على أبعاضها ، كما يقع اسم " يد " على كل
بعض من هذا العضو " .
واحتج معتبر القطع أيضا مع ذلك : بأن " القطع " يطلق على الإبانة ، وعلى
الجرح . يقال لمن جرح يده بالسكين : " قطع يده " فحصل الاجمال .
والجواب عن الأول : أن الاستعمال يوجد مع الحقيقة والمجاز . ولفظ " اليد "
وإن كان مستعملا في الكل ، إلا أن فهم ما عدا الجملة منه موقوف على ضميمة
القرينة . وذلك آية كونه مجازا فيه . والفرق الذي ادعاه بين لفظ " اليد " ولفظ
" الانسان " غير مقبول بل هما مشتركان في تبادر الجملة عند الاطلاق وتوقف ما
سواها على القرينة ، وإن كان استعمال " اليد " في الابعاض متعارفا ، دون
الانسان ، فان ذلك بمجرده لا يقتضي الاجمال ، بل لابد من كونه ظاهرا في الكل
بحيث لا يسبق أحدهما ( 4 ) بخصوصه إلى الفهم ، والواقع خلافه .
وعن الأخير بمثله ، فانا قد بينا أن القطع ظاهر في الإبانة .
الثانية : عد جماعة في المجمل ، نحو قوله صلى الله عليه وآله " لا صلاة إلا
بطهور " ( 5 ) ، و " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 6 ) و " لا صيام لمن لا يبيت ( 7 ) الصيام من
الليل " ( 8 ) و ( 9 ) " لا نكاح إلا بولي " ( 10 ) ، مما ينفي فيه الفعل ظاهرا مطلقا .
هامش
1 - عوضت - الف
2 - بذلك - ج
3 - كتبت - الف
4 - أحدها - ب
5 - عوالي اللئالي : ج 3 ص 8 ح 3 6 - عوالي اللئالي : ج 3 ص 82 ح 65
7 - لم يبت - ج
8 - عوالي اللئالي : ج 3 ص 132 ح 5
9 - و - ليس في الف
10 - عوالي اللئالي : ج 3 ص 313 ح 148