تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
عقب بذكره الكل ، ولا البعض ، إلا بدليل غير الظاهر ، فكذلك يجب في الاستثناء والجامع بين الامرين أن كل واحد من الاستثناء والحال والظروف الزمانية والمكانية فضلة في الكلام تأتي ( 1 ) بعد تمامه واستقلاله . قال : وليس لاحد أن يرتكب : أن الواجب فيما ذكرناه القطع على أن العامل فيه جميع الأفعال المتقدمة ، إلا أن يدل دليل على خلاف ذلك ، لان هذا من مرتكبه مكابرة ودفع للمتعارف ( 2 ) . ولا فرق بين من حمل نفسه عليه وبين من قال : بل الواجب القطع على أن الفعل الذي تعقبه الحال أو الظرف هو العامل ، دون ما تقدمه ، وإنما يعلم في بعض المواضع أن الكل عامل بدليل . والجواب : أما عن الأول ، فبالمنع من اختصاص حسن الاستفهام بالاشتراك ، بل المقتضي لحسنه هو الاحتمال ، سواء كان بواسطة الاشتراك ، أو لكونه موضوعا بالوضع العام ، أو لعدم معرفة ما هو حقيقة فيه ( 3 ) ، كما يقول ( 4 ) أهل الوقف ، أو لغير ذلك من الأسباب المقتضية له . وأما عن الثاني : فبأنه ، على تقدير تسليمه ، إنما يدل على كون اللفظ حقيقة في الامرين ، لا على الاشتراك ، لجواز كونه بوضع واحد ، كما قلناه ، ولابد في الاشتراك من وضعين ( 5 ) . وأما عن الثالث : فبأن عدم الدليل المعتبر على تحتم عوده إلى الجميع أو ( 6 ) اختصاصه بالأخيرة ، لا يقتضي المصير إلى الاشتراك ، بل يتردد الامر بينه ، وبين ما قلناه ، وبين الوقف . وأما عن الرابع : فبأنه قياس في اللغة ( 7 ) . مع أنه لا يدل على الاشتراك ، بل
هامش
1 - تأتي - الف - ج 2 - المتعارف - الف 3 - منه - الف 4 - يقوله - الف 5 - وصفين - الف 6 - و - ب 7 - وفي اللغة - الف