عقب بذكره الكل ، ولا البعض ، إلا بدليل غير الظاهر ، فكذلك يجب
في الاستثناء والجامع بين الامرين أن كل واحد من الاستثناء والحال
والظروف الزمانية والمكانية فضلة في الكلام تأتي ( 1 ) بعد تمامه واستقلاله . قال :
وليس لاحد أن يرتكب : أن الواجب فيما ذكرناه القطع على أن العامل فيه جميع الأفعال
المتقدمة ، إلا أن يدل دليل على خلاف ذلك ، لان هذا من مرتكبه مكابرة
ودفع للمتعارف ( 2 ) . ولا فرق بين من حمل نفسه عليه وبين من قال : بل الواجب
القطع على أن الفعل الذي تعقبه الحال أو الظرف هو العامل ، دون ما تقدمه ،
وإنما يعلم في بعض المواضع أن الكل عامل بدليل .
والجواب : أما عن الأول ، فبالمنع من اختصاص حسن الاستفهام بالاشتراك
، بل المقتضي لحسنه هو الاحتمال ، سواء كان بواسطة الاشتراك ، أو لكونه
موضوعا بالوضع العام ، أو لعدم معرفة ما هو حقيقة فيه ( 3 ) ، كما يقول ( 4 ) أهل الوقف ، أو
لغير ذلك من الأسباب المقتضية له .
وأما عن الثاني : فبأنه ، على تقدير تسليمه ، إنما يدل على كون اللفظ حقيقة
في الامرين ، لا على الاشتراك ، لجواز كونه بوضع واحد ، كما قلناه ، ولابد
في الاشتراك من وضعين ( 5 ) .
وأما عن الثالث : فبأن عدم الدليل المعتبر على تحتم عوده إلى الجميع أو ( 6 )
اختصاصه بالأخيرة ، لا يقتضي المصير إلى الاشتراك ، بل يتردد الامر بينه ، وبين
ما قلناه ، وبين الوقف .
وأما عن الرابع : فبأنه قياس في اللغة ( 7 ) . مع أنه لا يدل على الاشتراك ، بل
هامش
1 - تأتي - الف - ج
2 - المتعارف - الف
3 - منه - الف
4 - يقوله - الف
5 - وصفين - الف
6 - و - ب
7 - وفي اللغة - الف