تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بمخصص لا يستقل بنفسه ، من شرط ، أو صفة ، أو استثناء ، أو غاية ، وإن خص بمستقل ، من سمع أو عقل ، فمجاز . وهو القول الثاني للعلامة ، اختاره في التهذيب ( 1 ) . وينقل ههنا مذاهب للناس كثيرة سوى هذه ( 2 ) ، لكنها شديدة الوهن ، فلا جدوى للتعرض ( 3 ) لنقلها . لنا : أنه لو كان حقيقة في الباقي ، كما في الكل ، لكل مشتركا بينهما . واللازم منتف . بيان الملازمة : أنه ثبت كونه للعموم حقيقة ، ولا ريب أن البعض مخالف له بحسب المفهوم ، وقد فرض كونه حقيقة فيه أيضا ، فيكون حقيقة في معنيين مختلفين ، وهو معنى المشترك . وبيان انتفاء اللازم : أن الفرض وقع في مثله ، إذ الكلام في ألفاظ العموم التي قد ثبت اختصاصه بها في أصل الوضع . حجة القائل بأنه حقيقة مطلقا ، أمران : أحدهما : أن اللفظ كان متناولا له حقيقة بالاتفاق ، والتناول باق على ما كان ، لم يتغير ، إنما طرء عدم تناول الغير . والثاني : أنه يسبق إلى الفهم ، إذ مع القرينة لا يحتمل غيره . وذلك دليل الحقيقة . والجواب عن الأول : أن تناول اللفظ له قبل التخصيص إنما كان مع غيره ، وبعده يتناوله وحده ، وهما متغايران ، فقد استعمل في غير ما وضع له . واعترض : بأن عدم تناوله للغير أو تناوله له ، لا يغير صفة تناوله لما يتناوله . وجوابه : أن كون اللفظ حقيقة قبل التخصيص ليس باعتبار تناوله للباقي ، حتى يكون بقاء التناول مستلزما لبقاء كونه حقيقة ، بل من حيث إنه مستعمل في المعنى الذي ذلك الباقي بعض منه ، وبعد التخصيص يستعمل في نفس الباقي ، فلا يبقى ( 4 ) حقيقة . والقول بأنه كان متناولا له حقيقة مجرد عبارة ، إذ الكلام
هامش
1 - تهذيب الأصول ، ص 74 ، المبحث الثاني . 2 - هذا - الف 3 - في التعرض 4 - فلا تبقى - الف