تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
جميع الأقسام إلى أن ينتهى إلى الواحد . الثاني : أنه لو امتنع ذلك ، لكان لتخصيصه وإخراج اللفظ عن موضوعه إلى غيره . وهذا يقتضي امتناع كل تخصيص . الثالث : قوله تعالى : " وإنا له لحافظون " ( 1 ) ، والمراد هو الله ( 2 ) تعالى وحده . الرابع : قوله تعالى : " الذين قال لهم الناس " ( 3 ) ، والمراد نعيم بن مسعود ، باتفاق المفسرين . ولم يعده أهل اللسان مستهجنا ، لوجود القرينة ، فوجب جواز التخصيص إلى الواحد ، مهما وجدت القرينة . وهو المدعى . الخامس : أنه علم بالضرورة من اللغة صحة قولنا : " أكلت الخبز وشربت الماء " ، ويراد به أقل القليل مما يتناوله الماء والخبز . والجواب عن الأول : المنع من عدم الأولوية ، فان الأكثر أقرب إلى الجميع من الأقل . هكذا أجاب العلامة - رحمه الله - في النهاية . ( 4 ) وفيه نظر ، لان أقربية الأكثر إلى الجميع يقتضى أرجحية إرادته على إرادة الأقل ، لا امتناع إرادة الأقل ، كما هو المدعى . فالتحقيق في الجواب أن يقال : لما كان مبنى الدليل على أن استعمال العام في الخصوص مجاز ، كما هو الحق ، وستسمعه ، ولابد في جواز مثله من وجود العلاقة المصححة للتجوز ( 5 ) ، لا جرم كان الحكم مختصا باستعماله في الأكثر ، لانتفاء العلاقة في غيره . فان قلت : كل واحد من الافراد بعض مدلول العام ، فهو جزؤه . وعلاقة الكل والجزء حيث يكون استعمال ( 6 ) اللفظ الموضوع للكل في الجزء غير مشترط ( 7 ) بشئ ، كما نص عليه المحققون . وإنما الشرط في عكسه ، أعني : استعمال اللفظ
هامش
1 - سورة الحجر ، 9 2 - الله ليس في - الف 3 - سورة آل عمران ، 173 . 4 - نهاية الأصول ، ورقة 110 ص 2 . 5 - لتجوزه - ب 6 - الاستعمال - ج 7 - غير مشترطة - ب