تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الخبز والماء المقرر في الذهن أنه يؤكل ويشرب ، وهو مقدار ما معلوم ( 1 ) . وحاصل الامر أنه أطلق المعرف بلام العهد الذهني - الذي هو قسم من تعريف الجنس - على موجود معين ، يحتمله وغيره اللفظ وأريد بخصوصه من بين تلك ( 2 ) المحتملات بدلالة القرينة . وهذا مثل إطلاق المعرف بلام العهد الخارجي على موجود معين من بين معهودات خارجية ، كقولك لمخاطبك : " أدخل السوق " مريدا به واحدا من أسواق معهودة بينك وبينه عهدا خارجيا معينا له من ( 3 ) بينها بالقرينة ، ولو بالعادة ، فكما أن ذلك ليس من تخصيص العموم في شئ ، فكذا هذا . حجة مجوزيه إلى الثلاثة والاثنين : ما قيل في الجمع ، وأن أقله ثلاثة أو اثنان ، كأنهم جعلوه فرعا لكون الجمع حقيقة في الثلاثة أو في الاثنين . والجواب : أن الكلام في أقل مرتبة يخصص إليها ( 4 ) العام ، لا في أقل مرتبة يطلق عليها الجمع ، فان الجمع من حيث هو ليس بعام ، ولم يقم دليل على تلازم حكميهما ( 5 ) ، فلا تعلق لأحدهما بالآخر ، فلا يكون المثبت لأحدهما مثبتا للآخر . أصل وإذا خص ( 6 ) العام وأريد به الباقي ، فهو مجاز مطلقا على الأقوى ، وفاقا للشيخ ( 7 ) ، والمحقق ( 8 ) ، والعلامة ( 9 ) في أحد قوليه ، وكثير من أهل الخلاف . وقال قوم : إنه حقيقة مطلقا . وقيل : هو حقيقة ، إن كان الباقي غير منحصر ، بمعنى أن له كثرة يعسر العلم بعددها ، وإلا ، فمجاز . وذهب آخرون إلى كونه حقيقة ، إن خص
هامش
1 - معهود - الف 2 - ذلك - ب 3 - معينا من - ب 4 - إليه - الف 5 - حكميها - ب 6 - إذا خص - ب 7 - عدة الأصول ، ج 1 ، ص 120 . 8 - معارج الأصول ، ص . . . 9 - نهاية الأصول ، ورقة 111 ص 1
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 113 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق