الخبز والماء المقرر في الذهن أنه يؤكل ويشرب ، وهو مقدار ما معلوم ( 1 ) .
وحاصل الامر أنه أطلق المعرف بلام العهد الذهني - الذي هو قسم من
تعريف الجنس - على موجود معين ، يحتمله وغيره اللفظ وأريد بخصوصه من
بين تلك ( 2 ) المحتملات بدلالة القرينة . وهذا مثل إطلاق المعرف بلام العهد
الخارجي على موجود معين من بين معهودات خارجية ، كقولك لمخاطبك :
" أدخل السوق " مريدا به واحدا من أسواق معهودة بينك وبينه عهدا خارجيا
معينا له من ( 3 ) بينها بالقرينة ، ولو بالعادة ، فكما أن ذلك ليس من تخصيص العموم
في شئ ، فكذا هذا .
حجة مجوزيه إلى الثلاثة والاثنين : ما قيل في الجمع ، وأن أقله ثلاثة أو
اثنان ، كأنهم جعلوه فرعا لكون الجمع حقيقة في الثلاثة أو في الاثنين .
والجواب : أن الكلام في أقل مرتبة يخصص إليها ( 4 ) العام ، لا في أقل مرتبة
يطلق عليها الجمع ، فان الجمع من حيث هو ليس بعام ، ولم يقم دليل على تلازم
حكميهما ( 5 ) ، فلا تعلق لأحدهما بالآخر ، فلا يكون المثبت لأحدهما مثبتا للآخر .
أصل
وإذا خص ( 6 ) العام وأريد به الباقي ، فهو مجاز مطلقا على الأقوى ، وفاقا للشيخ ( 7 ) ،
والمحقق ( 8 ) ، والعلامة ( 9 ) في أحد قوليه ، وكثير من أهل الخلاف . وقال قوم : إنه حقيقة
مطلقا . وقيل : هو حقيقة ، إن كان الباقي غير منحصر ، بمعنى أن له كثرة
يعسر العلم بعددها ، وإلا ، فمجاز . وذهب آخرون إلى كونه حقيقة ، إن خص
هامش
1 - معهود - الف
2 - ذلك - ب
3 - معينا من - ب
4 - إليه - الف
5 - حكميها - ب
6 - إذا خص - ب
7 - عدة الأصول ، ج 1 ، ص 120 .
8 - معارج الأصول ، ص . . .
9 - نهاية الأصول ، ورقة 111 ص 1