تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الفصل الثاني في جملة من مباحث التخصيص أصل اختلف القوم في منتهى التخصيص إلى كم هو ، فذهب بعضهم إلى جوازه حتى يبقى واحد . وهو اختيار المرتضى ، والشيخ ( 1 ) ، وأبي المكارم ابن زهرة ( 2 ) . وقيل : حتى يبقى ثلاثة . وقيل : اثنان . وذهب الأكثر ومنهم المحقق إلى أنه لا بد من بقاء جمع يقرب ( 3 ) من مدلول العام ، إلا أن يستعمل في حق الواحد على سبيل التعظيم . وهو الأقرب . لنا : القطع قول القائل : " أكلت كل رمانة في البستان " ، وفيه آلاف وقد أكل واحدة أو ثلاثة . وقوله : " أخذت كل ما في الصندوق من الذهب " وفيه ألف ، وقد أخذ دينارا إلى ثلاثة . وكذا قوله : " كل من دخل داري فهو حر " ، أو " كل ( 4 ) من جاءك ، فأكرمه " ، وفسره بواحد أو ثلاثة ، فقال : " أردت زيدا أو هو مع عمرو وبكر " . ولا كذلك لو أريد من اللفظ في جميعها كثرة قريبة من مدلوله . احتج مجوزوه إلى الواحد بوجوه : الأول : أن استعمال العام في غير الاستغراق يكون بطريق المجاز ، على ما هو التحقيق ، وليس بعض الافراد أولى من البعض ، فوجب جواز استعماله في
هامش
1 - المرتضى والشيخ رحمهما الله وأبي - ب 2 - بن زهرة - الف - ج 3 - جميع يقرب - ب 4 - وكل - ب
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 110 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق