تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الأول : قوله ( 1 ) تعالى : " فإن كان له إخوة " ( 2 ) ، والمراد به ما يتناول الأخوين اتفاقا . والأصل في الاطلاق الحقيقة . الثاني : قوله ( 3 ) تعالى : " إنا معكم مستمعون " ( 4 ) خطابا لموسى وهارون فأطلق ضمير الجمع المخاطبين على الاثنين . الثالث قوله عليه السلام : " الاثنان فما فوقهما جماعة " . الجواب ( 5 ) عن الأول : أن الاتفاق ( 6 ) إنما وقع على ثبوت الحجب مع الأخوين ( 7 ) ، ولا على استفادته من الآية ، فلا دلالة فيه . وعن الثاني : بالمنع من إرادتهما فقط ، بل فرعون مراد معهما . سلمنا ، لكن الاستعمال إنما يدل على الحقيقة حيث لا يعارضه دليل المجاز . وقد دللنا على كونه مجازا فيما دون الثلاثة . وعن الثالث أنه ليس من محل ( 8 ) النزاع في شئ ، إذ الخلاف في صيغة الجموع لا في ج م ع ( 9 ) . أصل ما وضع لخطاب المشافهة ، نحو : " يا أيها الناس " ، " يا أيها الذين آمنوا " لا يعم بصيغته من تأخر عن زمن الخطاب ، وإنما يثبت حكمه لهم بدليل آخر وهو قول أصحابنا وأكثر أهل الخلاف ، وذهب قوم منهم إلى تناوله بصيغته لمن بعدهم . لنا : أنه لا يقال للمعدومين : " يا أيها الناس " ونحوه ، وإنكاره مكابرة . وأيضا ، فان الصبي والمجنون أقرب إلى الخطاب من المعدوم ، لوجودهما واتصافهما
هامش
1 - كقوله - ب 2 - سورة النساء ، 11 . 3 - قوله - ليس في - ب 4 - سورة الشعراء ، 10 . 5 - والجواب - الف - ب 6 - الالتفات - الف 7 - الآخرين - ج الأخوين خ ل - الف 8 - ليس محل - ب 9 - لا في الجمع - الف