الأول : قوله ( 1 ) تعالى : " فإن كان له إخوة " ( 2 ) ، والمراد به ما يتناول الأخوين
اتفاقا . والأصل في الاطلاق الحقيقة .
الثاني : قوله ( 3 ) تعالى : " إنا معكم مستمعون " ( 4 ) خطابا لموسى وهارون فأطلق
ضمير الجمع المخاطبين على الاثنين .
الثالث قوله عليه السلام : " الاثنان فما فوقهما جماعة " .
الجواب ( 5 ) عن الأول : أن الاتفاق ( 6 ) إنما وقع على ثبوت الحجب مع الأخوين ( 7 ) ، ولا
على استفادته من الآية ، فلا دلالة فيه .
وعن الثاني : بالمنع من إرادتهما فقط ، بل فرعون مراد معهما . سلمنا ، لكن
الاستعمال إنما يدل على الحقيقة حيث لا يعارضه دليل المجاز . وقد دللنا على
كونه مجازا فيما دون الثلاثة .
وعن الثالث أنه ليس من محل ( 8 ) النزاع في شئ ، إذ الخلاف في صيغة الجموع
لا في ج م ع ( 9 ) .
أصل
ما وضع لخطاب المشافهة ، نحو : " يا أيها الناس " ، " يا أيها الذين
آمنوا " لا يعم بصيغته من تأخر عن زمن الخطاب ، وإنما يثبت حكمه لهم بدليل
آخر وهو قول أصحابنا وأكثر أهل الخلاف ، وذهب قوم منهم إلى تناوله بصيغته
لمن بعدهم .
لنا : أنه لا يقال للمعدومين : " يا أيها الناس " ونحوه ، وإنكاره مكابرة .
وأيضا ، فان الصبي والمجنون أقرب إلى الخطاب من المعدوم ، لوجودهما واتصافهما
هامش
1 - كقوله - ب
2 - سورة النساء ، 11 .
3 - قوله - ليس في - ب
4 - سورة الشعراء ، 10 .
5 - والجواب - الف - ب
6 - الالتفات - الف
7 - الآخرين - ج الأخوين خ ل - الف
8 - ليس محل - ب
9 - لا في الجمع - الف