تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والجواب : عن احتجاج ( 1 ) الشيخ ، أما أولا : فبالمعارضة بأنه لو أراد الكل لبينه أيضا . وأما ثانيا : فلانا لا نسلم عدم القرينة ، إذ يكفي فيها كون أقل المراتب مرادا قطعا . وفيه نظر ، والتحقيق : أن اللفظ لما كان موضوعا للجمع ( 2 ) المشترك بين العموم والخصوص ، كان عند الاطلاق محتملا للامرين ( 3 ) ، كسائر الألفاظ الموضوعة للمعاني المشتركة ، إلا أن أقل مراتب الخصوص باعتبار القطع بإرادته - يصير متيقنا ، ويبقى ما عداه مشكوكا فيه ، إلى أن يدل على إرادته . ولا نجد في هذا منافاة للحكمة بوجه . وبهذا يظهر الجواب عن الكلام الأخير ، فانا نمنع كون اللفظ حقيقة في كل مرتبة ، وإنما هو للقدر المشترك بينها ، فلا دلالة له ( 4 ) على خصوص أحدها . ولئن سلمنا كونه حقيقة في كل منها ، لكان الواجب حينئذ التوقف ، على ما هو التحقيق من أن المشترك لا يحمل على شئ من معانيه إلا بالقرينة ، وأن استعماله في جميعها لا يكون إلا مجازا ، فيحتاج الحمل عليه إلى الدليل . فائدة أقل مراتب صيغة الجمع ثلاثة على الأصح ، وقيل : أقلها اثنان . لنا : أنه يسبق إلى الفهم عند إطلاق الصيغة بلا قرينة الزائد على الاثنين . وذلك دليل على أنه حقيقة في الزائد دونه ، لما هو معلوم من أن علامة المجاز تبادر غيره . احتج المخالف بوجوه :
هامش
1 - من احتجاج - ب 2 - للجميع - ب 3 - محتمل الامرين - ب 4 - له ليس في - ب
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 107 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق