تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 876

مساهمون:

ص٨٧٦
( 24 ) باب ما جاء في دية السائبة وجنايته 16 - حدثني يحيى عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن سليمان بن يسار ، أن سائبة أعتقه بعض الحجاج . فقتل ابن رجل من بنى عائذ . فجاء العائذي ، أبو المقتول ، إلى عمر بن الخطاب . يطلب دية ابنه . فقال عمر : لا دية له . فقال العائذي : أرأيت لو قتله ابني ؟ فقال عمر : إذا ، تخرجون ديته . فقال : هو ، إذا ، كالأرقم . إن يترك يلقم . وإن يقتل ينقم .
هامش
16 - ( السائبة ) العبد . كان الرجل إذا قال لعبده : أنت سائبة ، عتق ولا يكون ولاؤه له . بل يضع ماله حيث شاء . ( الأرقم ) الحية التي فيها بياض وسواد ، أو حمرة وسواد . ( يلقم ) أصله الأكل بسرعة ( ينقم ) بكسر قاف من باب ضرب ، لغة القرآن . وفى لغة بفتح القاف من باب تعب ، وهي أولى ، هنا ، بالسجع . ومعناه ، إن تركت قتله قتلك . وإن قتلته كان له من يلتقم منك . وهو مثل من أمثال العرب مشهور . قال ابن الأثير : كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلب ثار الجان . وهي الحية الدقيقة ، فربما مات قاتلها ، وربما أصابه خلل . وهذا مثل فيمن يجتمع عليه شر ان . لا يدرى يصنع بهما .