( 24 ) باب ما جاء في دية السائبة وجنايته
16 - حدثني يحيى عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن سليمان بن يسار ، أن سائبة أعتقه
بعض الحجاج . فقتل ابن رجل من بنى عائذ . فجاء العائذي ، أبو المقتول ، إلى عمر بن الخطاب .
يطلب دية ابنه . فقال عمر : لا دية له . فقال العائذي : أرأيت لو قتله ابني ؟ فقال عمر :
إذا ، تخرجون ديته . فقال : هو ، إذا ، كالأرقم . إن يترك يلقم . وإن يقتل ينقم .
هامش
16 - ( السائبة ) العبد . كان الرجل إذا قال لعبده : أنت سائبة ، عتق ولا يكون ولاؤه له . بل يضع ماله
حيث شاء . ( الأرقم ) الحية التي فيها بياض وسواد ، أو حمرة وسواد . ( يلقم ) أصله الأكل بسرعة
( ينقم ) بكسر قاف من باب ضرب ، لغة القرآن . وفى لغة بفتح القاف من باب تعب ، وهي أولى ، هنا ، بالسجع .
ومعناه ، إن تركت قتله قتلك . وإن قتلته كان له من يلتقم منك . وهو مثل من أمثال العرب مشهور . قال ابن
الأثير : كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلب ثار الجان . وهي الحية الدقيقة ، فربما مات قاتلها ، وربما أصابه
خلل . وهذا مثل فيمن يجتمع عليه شر ان . لا يدرى يصنع بهما .