فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن ( أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ )
فقالوا : لا قال ( أفتحلف لكم يهود ؟ ) قالوا ، ليسوا بمسلمين . فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من
عنده . فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار . قال سهل : لقدر كضتني منها ناقة حمراء .
أخرجه البخاري في : كتاب الأحكام ، 38 - باب كتاب الحاكم إلى عماله .
ومسلم في : 28 - كتاب القسامة ، - باب القسامة ، حديث 6 .
قال مالك : الفقير هو البئر .
2 - قال يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، أنه أخبره : أن عبد الله
ابن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر . فتفرقا في حوائجهما . فقتل عبد الله
ابن سهل . فقدم محيصة . فأتى هو ، وأخوه حويصة ، وعبد الرحمن بن سهل إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
فذهب عبد الرحمن ليتكلم . لمكانه من أخيه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كبر كبر ) فتكلم
حويصة ومحيصة . فذكرا شأن عبد الله بن سهل . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتحلفون
خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم ؟ ) قالوا : يا رسول الله . لم نشهد ولم نحضر .
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟ ) فقالوا : يا رسول الله . كيف نقبل
أيمان قو كفار ؟
قال أبو عمر : لم يختلف على مالك في إرسال هذا الحديث .
وهو موصول في الصحيحين وغير هما ، عن بشير عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج .
فأخرجه البخاري في : 87 - كتاب الديات ، 22 - باب القسامة .
ومسلم في : 28 - كتاب القسامة ، 1 - باب القسامة ، حديث 2 .
هامش
( وتستحقون دم صاحبكم ) أي بدل دم صاحبكم ، ففيه حذف مضاف . أو معنى صاحبكم ، أو معنى ، غريمكم . فلا حاجة
إلى تقدير . والجملة فيها معنى التعليل ، أن المعنى أتحلفون لتستحقوا . وقد جاءت الواو بمعنى التعليل في قوله تعالى
- أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير - المعنى ليعفو . ( فوداه ) أعطى ديته . ( ركضتني ) أي رفستني رجلها .
2 - ( كبر كبر ) أي قدم الأسن ليتكلم . ( فتبرئكم ) أي تبرأ إليكم من دعواكم .