وقال أبو جعفر ( محمد الباقر ) : لم يكن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا
أحذر أن لا يزيد ولا ينقض من ابن عمر .
وقال سعيد بن جبير : رأيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد وغيرهم ، كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على
الحال التي فارق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم . غير ابن عمر .
وقال ابن شهاب الزهري : لا تعدلن عن رأي ابن عرم . فإنه قام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستين سنة ، فلم يخف
عليه شئ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه .
وقال نافع : إن عبد الله بن عمر دخل الكعبة ، فسمعته يقول في السجدة : اللهم قد تعلم ، ما يمنعني من مزاحمة
قريش على هذه الدنيا إلا خوفك .
وبعد . فهذا أحد حملة الأمانات الاسلامية ممن اعتمد عليهم مالك في تدوينها في الموطأ .
ولا يتسع مثل هذه الكلمة لوصف بقية الرجال الذين حملوها معه أو بعده ، صادقين مخلصين إلى زمن التدوين .
ومن عرف ذلك ، عرف " أن الانسانية لم تعن بتحري الصحيح من تراثها ، كما تحرى سلف
المسلمين الصحيح من أقوال نبيهم وأفعاله ، صلوات الله وسلامه عليه ، ورحمته على كل من خلفه
في تحقيق رسالته إلى يوم الدين " .
محب الدين الخطيب .
صاحب الفتح
الموطأ — صفحة 1008
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص١٠٠٨