تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
بسم الله الرحمن الرحيم 44 - كتاب القسامة ( 1 ) باب تبرئة أهل الدم في القسامة 1 - حدثني يحيى عن مالك ، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل ، عن سهل ابن أبي حثمة ، أنه أخبره رجال من كبراء قومه : أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر . من جهد أصابهم . فأتى محيصة . فأخبر : أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير بئر أو عين . فأتى يهود . فقال : أنتم والله قتلتموه . فقالوا : والله ما قتلناه . فأقبل حتى قدم على قومه . فذكر لهم ذلك . ثم أقبل هو وأخوه حويصة ، وهو أكبر منه ، وعبد الرحمن . فذهب محيصة ليتكلم . وهو الذي كان بخيبر . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كبر كبر ) يريد السن . فتكلم السن . فتكلم حويصة . ثم تكلم محيصة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إما أن يردوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب ) فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك . فكتبوا : إنا والله ما قتلناه .
هامش
( 44 - كتاب القسامة ) ( القسامة ) بفتح القاف مأخوذ من القسم وهو اليمين . وقال الأزهري ، : القسامة اسم للأولياء الذين يحلفون على استحقاق دم المقتول . وقيل مأخوذ من القسمة ، لقسمة الايمان على الورثة ، واليمين فيها من جانب المدعى . قال أبو عمر : كانت في الجاهلية . فأقرها صلى الله عليه وسلم على ما كانت عليه في الجاهلية . 1 - ( جهد ) أي فقر شديد . ( فقير ) الفقير هو البئر القريبة القعر الواسعة الفم . وقيل الحفرة التي تكون حول النخل . ( كبر كبر ) أي قدم الأكبر . ( بدوا ) أي يعطوا الدية . ( يؤذنوا ) يعلموا .
الموطأ — صفحة 877 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك